ابراهيم ابراهيم بركات

246

النحو العربي

ومن إعمالها قوله تعالى : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ [ هود : 111 ] ، وذلك في قراءة تخفيف نون ( إن ) وتخفيف الميم في ( لما ) أو تضعيفها ، حيث أحد أوجه ( إن ) أنها المخففة من الثقيلة ، فيكون ( كلا ) اسمها منصوبا ، وتكون عاملة ، وفيها قراءات وأوجه أخرى « 1 » .

--> ( 1 ) فيها أربع قراءات : أ - قرأ نافع وابن كثير ( إن ) و ( لما ) مخففتين . ب - قرأ أبو بكر عن عاصم ( إن ) مخففة ، و ( لما ) مثقلة . ج - قرأ ابن عامر وحمزة وحفص ( إن ) و ( لما ) مشددتين . د - قرأ أبو عمرو والكسائي ( إن ) مشددة ، و ( لما ) مخففة . ينظر : الدر المصون 3 - 135 . فيتحصل من هذه القراءات الأربع قراءة : - ( إن ) مخففة مرتين ، ومعها ( لما ) مخففة مرة ، ومشددة أخرى . - ( إنّ ) مثقلة النون مرتين ، ومعها ( لما ) مخففة الميم مرة ومشددتها أخرى . ويوجه كلّ منها على ما يأتي : - ( إن ) المخففة : توجه على وجهين : أ - ( إن ) المخففة من الثقيلة ، وهي عاملة فنصبت ( كلا ) اسما لها ، وخبرها ما بعدها على تأويله ، وتوجه ( لما ) مخففة - حينئذ - على ما يأتي : - اللام لام الابتداء ، و ( ما ) موصولة أو نكرة موصوفة ، صلتها أو صفتها جملة القسم وجوابها ( ليوفينهم ربك ) . والتقدير : وإن كلا للذين أو : لخلق واللّه ليوفينهم ربك . - اللام موطئة للقسم فلما اجتمعت اللامات لفظا فصل بينهما ب ( ما ) زائدة . أما ( لمّا ) مثقلة فإنها توجه حين تخفيف ( إن ) على ما يأتي : - أصلها : ( لمن ما ) ، حيث ( من ) حرف جر ، و ( ما ) موصولة أو موصوفة كما سبق . - أو : أصلها ( لمن ما ) ، حيث ( من ) موصولة ، و ( ما ) زائدة . - أصلها : ( لما ) مخففة ثم شددت . - أو أنها زائدة زيادة ( إلا ) . ب - ( إن ) النافية ، فتكون ( لما ) بمعنى ( إلا ) ، ونصب ( كلا ) بفعل مقدر . - ( إنّ ) المشددة المؤكدة ، أما ( لمّا ) المشددة فإنها توجه على الأوجه السابقة . أو أنها جازمة حذف مجزومها . أما ( لما ) المخففة فإنها توجه على أن اللام الأولى هي لام الابتداء ، والثانية هي الواقعة في جواب القسم ، و ( ما ) بينهما زائدة . وفيها أوجه أخرى غير مقبولة .