ابراهيم ابراهيم بركات

247

النحو العربي

اللام الفارقة : إذا خففت نون ( إن ) المؤكدة وأهملت فإنها تلتبس ب ( إن ) النافية ؛ لأنها مخففة ومهملة ؛ لذا يلزم دخول لام الابتداء بعد ( إن ) المؤكدة ؛ المهملة لتكون فارقة بينها وبين النافية . فتقول : إن محمد لمهمل ، فيتأكد لك إهمال محمد . فإذا قلت : ( إن محمد مهمل ) كان محمد غير مهمل ، وتقديره : ما محمد مهمل . وتترك هذه اللام إن كان الخبر منفيّا ، فتقول : إن المؤمن غير كاذب . فيتأكد عدم كذب المؤمن . وقد تترك اللام مع ( إن ) المخففة المؤكدة لقرينة معنوية ، كما هو في قول الطرماح : أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك * وإن مالك كانت كرام المعادن « 1 » حيث القرينة المعنوية هنا هي المدح ، فلا يصح أن تكون ( إن ) نافية ، وهو في موقف مدح . فهو من آل مالك أباة الضيم ، وهم كرام المعادن ، فتكون ( إن ) مخففة من الثقيلة المؤكدة ، ويجوز دخول لام الابتداء على ( كان ) ، حيث يجب دخول لام الابتداء مع ( إن ) المخففة إن أهملت ، ولم يظهر المعنى « 2 » .

--> ( 1 ) شفاء العليل 1 - 367 / شرح ابن عقيل 1 - 379 / الصبان على الأشمونى 1 - 289 / العيني 2 - 276 / الدرر 2 - 193 . ( أنا ) ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( ابن ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وهو مضاف . و ( أباة ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة ، وهو مضاف ، و ( الضيم ) مضاف إليه مجرور ، ( من آل ) جار ومجرور بالكسرة ، وشبه الجملة خبر ثان للمبتدأ ، أو : في محل نصب حال مما في خبر المبتدأ من ضمير . وآل مضاف و ( مالك ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( وإن ) الواو حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . إن : مخففة من الثقيلة حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ( مالك ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( كانت ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . والتاء حرف تأنيث مبنى لا محل له من الإعراب . واسمه ضمير مستتر تقديره : هي ، يعود على قبيلة مالك . ( كرام ) خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وهو مضاف ، و ( المعادن ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . وجملة كان ومعموليها في محل رفع ، خبر المبتدأ ( مالك ) . ( 2 ) ينظر : التسهيل 65 / الجامع الصغير 67 .