ابراهيم ابراهيم بركات

224

النحو العربي

- قوله تعالى : إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [ ص : 70 ] . فيه المصدر المؤول ( أنما أنا نذير ) فيه فتح همزة ( أن ) في قراءة العامة ، وتوجّه على وجهين : أولهما : أن المصدر المؤول في محلّ رفع ، نائب فاعل ، وتكون شبه الجملة متعلقة بالوحي . والآخر : أنه في محل نصب بإسقاط حرف الجر ، أو في محلّ جرّ بتقدير وجوده ، ونائب الفاعل هو شبه الجملة ( إلى ) ، والتقدير : يوحى إلىّ للإنذار . وكسرت همزة ( أن ) في قراءة أبى جعفر ، ويوجه على الحكاية ، والتقدير : ما يوحى إلى إلا هذا القول . . . أو إلا هذه الجملة . . . . - قوله تعالى : فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [ القمر : 10 ] . فيه قراءة العامة بفتح الهمزة على حكاية المعنى بحذف حرف الجر ، والتقدير : بأنى مغلوب ، فيكون المصدر المؤول إما منصوبا على نزع الخافض ، وإما في محل جر بتقدير وجود حرف الجر . وفيه قراءة بكسر همزة ( إن ) ، ويوجه على إضمار القول ، والتقدير : فقال إني مغلوب ، ففسر به الدعاء ، وإما إجراء للدعاء مجرى القول ، وهو ما يذهب إليه الكوفيون . إلحاق ( ما ) بالأحرف الناسخة : تعمل الأحرف الناسخة في الجملة الاسمية لأنها مختصّة بها ، فتنصب المبتدأ - كما ذكرنا - فكأن هذه الأحرف شديدة الالتصاق بالمبتدإ فتنصبه . فإذا ألحقت ( ما ) بالحرف الناسخ فإنها تزيل هذا الاختصاص ، ويظلّ الحرف الناسخ على جانبه الدلالىّ دون الأثر النحوي ، وينتج عن زوال صفة الاختصاص بالجملة الاسمية بدخول ( ما ) على الحرف الناسخ أحد أمرين : أولهما : زوال أثرها في المبتدأ ، فلا تنصبه ، ويظلّ على ما كان عليه من الرفع ، ولا يكون اسمها ، وإنما يظلّ مبتدأ ، ومن ذلك قوله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ