ابراهيم ابراهيم بركات

223

النحو العربي

أما الكسر فعلى الاستئناف ، فإن مع معموليها تكون جملة تامة مستقلة . أما الفتح فإنه يعلّل له بأحد وجهين « 1 » : أولهما : أن تكون في موضع تعليل ، والتقدير : لأنهم هم الفائزون . والآخر : أن يكون المصدر المؤول في محلّ نصب ، مفعول به ثان لجزى . والتقدير : جزيتهم فوزهم . و ( أن ) مع معموليها في الموضعين توضع موضع الاسم . - قوله تعالى : فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ [ النمل : 51 ] . فيه المصدر المؤول ( أنا دمرناهم ) قرأه الكوفيون بفتح همزة ( أن ) ، والباقون بالكسر . ويوجه الفتح على ما يأتي : 1 - أن يكون المصدر المؤول منصوبا على نزع الخافض ، أو مجرورا بتقدير وجود حرف الجر ، والتقدير : لأننا دمرناهم . و ( كان ) تامة أو ناقصة ، و ( عاقبة ) فاعل أو اسم ( كان ) ، و ( كيف ) حال ، أو خبر ( كان ) الناقصة . 2 - أن يكون المصدر المؤول بدلا من ( عاقبة ) ، والتقدير : كيف كان تدميرنا إياهم . مع احتساب ( كان ) تامة أو ناقصة على التأويلات السابقة . 3 - أن يكون المصدر المؤول خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هي أنا دمرناهم . و ( كان ) تامة أو ناقصة . 4 - أن يكون المصدر المؤول في محلّ نصب ، خبر ( كان ) ، وتكون ( عاقبة ) اسمها مرفوعا . و ( كيف ) حال . وفي الفتح أوجه أخرى فيها تعسف . أما قراءة الكسر فتوجه على الاستئناف ، و ( كان ) ناقصة أو تامة .

--> ( 1 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 152 / البحر المحيط 6 - 424 .