ابراهيم ابراهيم بركات
144
النحو العربي
وتكون الحال سادة مسدّ الخبر في الجمل الآتية : أكلى متكئا ، عهدي به قديما ، معرفتي به ذا مال ، أكثر أكلى الفاكهة ناضجة ، اعتكافى صائما . أكثر ما أكلت الفاكهة ناضجة ، أوسع فهمي الدرس مشروحا . أما قول الشاعر : ما للجمال مشيها وئيدا فهو شاذّ ، حيث نصب ( وئيدا ) على الحالية ، وتصح أن تكون خبرا للمبتدأ ( مشى ) ؛ لأن معناها يكمل معنى المبتدأ ، فالمشي يجوز أن يكون وئيدا . ملحوظة : هناك فرق معنوي بين القولين : ( ضربي زيدا قائم ) و ( ضربي زيدا قائما ) . إذ ( قائم ) في الجملة الأولى مرفوعة ، فتكون خبرا عن الضرب ، أي : الضرب ما زال مستمرا إلى الآن . أما ( قائم ) في الجملة الثانية فهي منصوبة على الحالية ، فتفسر على ما فسرت به هذه القضية ، والتقدير : ضربي زيدا إذا كان هو ( زيد ) قائما . فإذا جعلت القيام لزيد في الجملة الأولى ، وهو مرفوع ، فإنك تقدر محذوفا مبتدأ ، والتقدير : ضربي زيدا وهو قائم ( أي : زيد ) ، وتكون الجملة الاسمية في محل نصب ، حال . ه - أن يذكر مصدر مكررا بعد مبتدإ ، فيكون بدلا من فعله الخبر المحذوف . ذلك نحو : أنت سيرا سيرا ، حيث ( أنت ) ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ ، وخبره محذوف دلّ عليه المصدر المذكور ( سيرا ) : أو أن يكون المصدر محصورا ، كقولك : ما أنت إلا سيرا ، وإنما أنت سيرا « 1 » . حذف المبتدأ والخبر معا قد يحذف ركنا الجملة الاسمية معا إذا دل عليهما دليل سياقى ، من ذلك قوله تعالى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي
--> ( 1 ) ينظر : الجامع الصغير : 51 .