ابراهيم ابراهيم بركات

115

النحو العربي

خلاف النحاة في ضمير الفصل بين الاسمية والحرفية : اختلف النحاة فيما بينهم في حقيقة مبنى الضمير الفاصل بين ركنى الجملة الاسمية المعرفتين على النحو الآتي : - يذهب البصريون إلى أنه حرف ؛ لأنه يؤتى به لأداء معنى في غيره ، لذلك فإنهم يجعلونه لا محلّ له من الإعراب كالحروف ، وهم لا يذكرونه بالضمير ، وإنما يقولون إنه على صيغة الضمير ؛ لأن الضمائر أسماء ، ويفهم ذلك من قول سيبويه : « واعلم أنها - أي ضمائر الفصل - تكون في ( إن ) وأخواتها فصلا ، وفي الابتداء ، ولكن ما بعدها مرفوع لأنه مرفوع ؛ قبل أن تذكر الفصل » « 1 » . - ويذهب الكوفيون إلى أنه اسم ، فيكون إعرابه ما بين التوكيد أو البدل أو المبتدأ الذي خبره ما بعده « 2 » . وقد يجعلونه - حينئذ - لا محلّ له من الإعراب ، ولكن ذلك لا يجوز مع الضمائر لأنها أسماء ، وكلّ اسم يجب أن يكون له محلّ من الإعراب . وضمائر الفصل اثنا عشر ضميرا : هو ، هي ، هما ، هم ، هن ، أنت ، أنت ، أنتما ، أنتم ، أنتن ، أنا ، نحن . ومن أمثلة ضمير الفصل في الجملة الاسمية : قولك : هذا هو الأدب . هذا : اسم إشارة مبنى في محل رفع ، مبتدأ . هو : إما ضمير فصل مبنى لا محل له من الإعراب ، فيكون الأدب خبرا مرفوعا وعلامة رفعه الضمة ، وإما أن يكون الضمير توكيدا وما بعده خبر المبتدأ ، وإما أن يكون الضمير مبتدأ ثانيا ، والأدب خبر المبتدأ الثاني ، والجملة الاسمية في محل رفع ، خبر المبتدأ الأول . وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ لقمان : 5 ] .

--> ( 1 ) الكتاب 2 - 22 / وينظر المقتضب 4 - 103 . ( 2 ) ينظر : الإنصاف في مسائل الخلاف م 100 ص 415 / مغنى اللبيب 2 - 97 .