محمد بن محمد حسن شراب

71

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : أن « عن » هي أن المصدرية عند بني تميم ، وتميم وأسد يحولون همزتها عينا . وذلك في ( أن ) وأنّ خاصة ولا يجوز مثل ذلك في المكسورة . وهي لغة مرجوجة . قال ثعلب : ارتفعت قريش في الفصاحة عن « عنعنة تميم » وكشكشة ربيعة وكسكسة هوازن ، وتضجّع قيس ، وعجرفيّة ضبّة ، وتلتلة بهراء . أما العنعنة : أن تقول في موضع ( أنّ ) عن . وأما تلتلة بهراء : فإنهم يقولون : تعلمون وتفعلون ، بكسر أوائل الحروف . وأما كشكشة ربيعة : فقولها مع ضمير المؤنث « إنّكش ، ورأيتكش » تفعل هذا في الوقف فإذا وصلت أسقطت الشين . وأما الكسكسة : فقولهم : أعطيتكس ، ومنكس ، وهذا أيضا في الوقف دون الوصل . [ شرح أبيات المغني / 3 / 306 ] . ( 161 ) ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر تنبو الحوادث عنه وهو ملموم قاله تميم بن مقبل ، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام . وقوله : لو أن الفتى حجر . لم يرد أن يكون حجرا على الحقيقة وإنما أراد بقاءه وثباته مع مرور الحوادث عليه . وتنبو : من نبا السيف عن الضريبة ، إذا رجع من غير قطع . والملموم : المجموع . والبيت شاهد على خبر أنّ الواقعة بعد « لو » فيه اسم جامد . وزعم بعض النحويين أنه لا بد أن يكون خبر أنّ الواقعة بعد « لو » فعلا . [ شرح المغني / 5 / 94 ] . ( 162 ) يغضي حياء ويغضى من مهابته فما يكلّم إلا حين يبتسم البيت للفرزدق من قصيدته التي يمدح فيها زين العابدين . وفيه شاهد على أنّ « من » فيه للتعليل . ونائب الفاعل في قوله « يغضى » المبني للمجهول ضمير المصدر ، وهو الإغضاء . ولا يكون « من مهابته » نائب فاعل لأنه مفعول لأجله ، والمفعول لأجله لا يكون نائب فاعل . [ شرح أبيات المغني / 5 / 311 ] . ( 163 ) إن يستغيثوا بنا إن يذعروا يجدوا منّا معاقل عزّ زانها كرم