محمد بن محمد حسن شراب

6

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

فذلك إن يلق المنيّة يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فأجدر [ الخزانة / 10 / 9 ، وشرح التصريح / 2 / 90 ، والمرزوقي / 424 ، والأشموني / 3 / 20 ، وابن عقيل / 2 / 226 ] . ( 4 ) تأخّرت أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدّما فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدّما . . . البيتان للحصين بن الحمام المريّ ، من شعراء الجاهلية . يقول في البيت الأول : نكصت على عقبي رغبة في الحياة ، فرأيت الحياة في التقدم مثل قولهم : « الشجاع موقّى » أي : تتهيبه الأقران ، فيتحامونه فيكون ذلك وقاية له . ويقول في البيت الثاني : نتوجه نحو الأعداء في الحرب ، ولا نعرض عنهم ، فإذا جرحنا كانت الجراحات في مقدّمنا ، لا في مؤخرنا ، وسالت الدماء على أقدامنا لا على أعقابنا . والشاهد في قوله : « تقطر الدما » ويروى : يقطر الدّما : الدّما : بفتح الدال : فاعل مرفوع ، والضمة مقدرة لأنه اسم مقصور . وتقطر الدّما : أي : تقطر كلومنا الدم . فالدم مفعول به للفعل تقطر . ونقطر الدّما : أي : نقطر دما من جراحنا . فالفعل بنون المتكلمين . وتقطر الدّما : أي : الدماء ، فقصر الممدود . فإن كان الفعل لازما ، فالدما : فاعل وإن كان متعديا ، فإنه مفعول به ، والفاعل ضمير « كلومنا » . [ الخزانة / 7 / 490 ، والمرزوقي / 198 ، والشعر والشعراء / 2 / 648 ] . ( 5 ) أما والدّماء المائرات تخالها على قنّة العزّى وبالنّسر عندما البيت للشاعر الجاهلي عمرو بن عبد الجنّ . وهو شاهد على أن لام التعريف قد تزاد في العلم . كما في قوله « النّسر » فقد ورد في القرآن ، بدون الألف واللام . [ الخزانة / 7 / 214 ] . ( 6 ) لأورث بعدي سنّة يقتدى بها وأجلو عمى ذي شبهة إن توهّما