محمد بن محمد حسن شراب
55
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
النون ألفا للوقف ، وهذا التوكيد لا يجوز إلا في الضرورة عند سيبويه . [ سيبويه / 2 / 152 ، والإنصاف / 53 ، وشرح المفصل / 9 / 42 ، والأشموني / 3 / 218 ] . ( 124 ) فإن يهلك أبو قابوس يهلك ربيع الناس والبلد الحرام ونأخذ بعده بذناب عيش أجبّ الظّهر ليس له سنام البيتان للنابغة الذبياني ، وكان النابغة قد وفد على النعمان بن المنذر ، إبّان مرضه ولما أراد الدخول عليه منعه عصام بن شهبرة الجرمي صاحب النعمان . . . فقال يخاطبه . ألم أقسم عليك لتخبرنّي * أمحمول على النعش الهمام فإني لا ألام على دخول * ولكن ما وراءك يا عصام وبعدهما البيتان . يهلك . من باب ضرب يضرب ، فعل لازم يتعدى بالهمزة . . وأبو قابوس : كنية النعمان . و « قابوس » يمتنع من الصرف للعلمية والعجمة . وقوله : والبلد الحرام : كنى به عن أمن الناس ، وطمأنينتهم وراحة بالهم وذهاب خوفهم ، وجعله كذلك لأنه سبب فيه . ذنابّ بكسر الذال . . وذناب كل شيء : عقبه وآخره . أجبّ الظهر : مقطوع السنام شبه الحياة بعد النعمان والعيش في ظلال غيره وما يلاقية الناس من المشقة ، ببعير قد أضمره الهزال ، وقطع الإعياء سنامه . وقوله : ليس له سنام : فضل في الكلام يدل عليها سابقه . والشاهد : « ونأخذ » حيث روي بالجزم والنصب والرفع : الجزم بالعطف على جواب . الشرط « يهلك » في نهاية الشطر الأول . ويروى بالنصب : فالواو للمعية ، والفعل منصوب بأن وإنما ساغ ذلك ، مع أن شرط النصب بعد واو المعية أن تكون واقعة بعد نفي أو طلب ، لأن مضمون الجزاء ، لم يتحقق وقوعه لكونه معلقا بالشرط ، فأشبه الواقع بعد الاستفهام . ويروى بالرفع : فالواو للاستئناف . وهذه الوجوه الثلاثة تجوز في الفعل المعطوف على جواب الشرط ، بالواو والفاء . . . وفي هذا البيت تجوز الوجوه الثلاثة ، لأن الوزن الشعري لا يأباها . [ الأشموني / 4 / 24 ، والخزانة / 7 / 115 ] .