محمد بن محمد حسن شراب
41
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والمبرّد زيادتها في هذا البيت ، لأنها تزاد عادة مفردة و « كانوا » اتصل بها اسمها . ورأوا أن خبرها مقدم عليها وهو « لنا » ويكون الفصل بين الصفة والموصوف بالجملة . والمذهب الأول مذهب سيبويه . [ سيبويه / 1 / 192 ، والأشموني / 1 / 240 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 168 والخزانة / 9 / 217 ] . ( 99 ) أكثرت في العذل ملحّا دائما لا تكثرن إنّي عسيت صائما غير منسوب . والعذل : الملامة . . وألحّ : أي : أكثر . والمعنى : أيها العاذل الملحّ في عذله ، إنه لا يمكن مقابلة كلامك بما يناسبه من السبّ فإنني صائم . وهو مقتبس من الحديث ، فليقل إني صائم . وفي البيت مسألتان : 1 - الأولى كونه مجهول القائل ، ويستدل به على قاعدة نحوية . 2 - والثانية : موطن الاستشهاد . أما كونه مجهول : فقد قال البغدادي في « شرح أبيات المغنى » ج 3 / 341 . الشاهد الذي جهل قائله إن أنشده ثقة كسيبويه وابن السّراج والمبرد ، ونحوهم ، فهو مقبول يعتمد عليه ولا يضر جهل قائله ، فإن الثقة لو لم يعلم أنه من شعر من يصح الاستدلال به ، ما أنشده . أما موطن الاستشهاد ، فهو عسيت صائما : حيث أجرى « عسى » مجرى « كان » فرفع بها الاسم ونصب الخبر وجاء بخبرها اسما « مفردا » والأصل أن يكون خبرها جملة فعلية فعلها مضارع . وقال البغدادي : إنّ « عسى » هنا ، فعل تام خبري ، لا فعل ناقص إنشائي ويدلك على أنه خبري وقوعه خبرا ل ( إنّ ) ولا يجوز بالاتفاق « إنّ زيدا هل قائم » . وعلى هذا فالمعنى في البيت . « إني رجوت أن أكون صائما » فصائما : خبر ل كان المحذوفة ، وأن والفعل مفعول - لعسى ، وسيبويه - يجيز حذف ( أن والفعل ) إذا قويت الدلالة على المحذوف [ الخصائص /