محمد بن محمد حسن شراب

366

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد قوله « هببت ألوم » حيث جاء هبّ من أفعال الشروع التي تحتاج إلى اسم وخبر . واسمه التاء ، وخبره الفعل المضارع ألوم . [ الهمع ج 1 / 128 ، والدرر ج 1 / 103 ، وشذور الذهب ] . ( 102 ) فما برحت أقدامنا في مقامنا ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا قاله عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ويحكي قصة يوم بدر ومبارزته الكفار ، هو وعلي وحمزة . وهم المقصودون بثلاثتنا . وكان عبيدة قد قطعت رجله يوم بدر وتوفي بالصفراء في طريق العودة بعد بدر نحو المدينة . وأزيروا : مبني للمجهول من « أزار » ويريد بهم الكفار . والمنائيا : المنايا جمع منية . والشاهد : مجيء « ثلاثتنا » بدلا من ضمير المتكلمين في « مقامنا » بدل كلّ من كلّ ، حيث دلّ على الإحاطة . وقوله : المنائيا ، وحقه أن يقول : المنايا . [ الأشموني ج 3 / 129 ، وج 4 / 292 ] . ( 103 ) قعيدكما اللّه الذي أنتما له ألم تسمعا بالبيضتين المناديا البيت للفرزدق ، ونسبه ابن منظور مرة للفرزدق ، ومرة لجرير ، وقعيدكما : لفظ قسم ، وهو مصدر استعمل منصوبا ، بفعل مضمر ، والمعنى : بصاحبك الذي هو صاحب كلّ نجوى ، كما يقال : نشدتك اللّه . وقيل : إنه استعطاف وليس بقسم ( والبيضتان ) مكانان ، كلاهما يسمى « البيضة » . وقوله : ألم تسمعا . جواب القسم . [ اللسان - قعد ، وبيض - والهمع ج 2 / 45 ، والدرر ج 2 / 54 ] . ( 104 ) بأهبة حزم لذ وإن كنت آمنا فما كلّ حين من توالي مواليا مجهول . والأهبة : الاستعداد . والحزم : ضبط الأمر . ولذ : من لاذ ، يلوذ وبأهبة : متعلق ب لذ . و « ما » نافية . كلّ : منصوب على الظرفية ، لإضافته إلى الظرف والظرف متعلق ب ( مواليا ) خبر « ما » و « من » اسم « ما » وجاز تقدم معمول الخبر ، على الاسم ، لأنه ظرف . [ الأشموني ج 1 / 249 ، والعيني وشرح التصريح ج 1 / 199 ] . ( 105 ) أقول لصاحبيّ وقد بدا لي معالم منهما وهما نجيّا