محمد بن محمد حسن شراب
341
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
ولست بهاج في القرى أهل منزل * على زادهم أبكي وأبكي البواكيا فإما كرام موسرون . . . البيت . وإمّا كرام معسرون عذرتهم * وإمّا لئام فادّخرت حيائيا وعرضي أبقى ما ادخرت ذخيرة * وبطني أطويه كطيّ ردائيا ومعنى الشعر التمدح بالقناعة والكفّ عن أعراض الناس . يقول : الناس ثلاثة أنواع : موسرون كرام ، فاكتفي منهم بمقدار كفايتي . ومعسرون كرام ، فأعذرهم وموسرون لئام فأكف عن ذمهم حياء . وقوله : في القرى : بكسر القاف : طعام الضيف ، وفي للسببية . وقوله : على زادهم . . الخ صورته الإثبات ومعناه النفي ، لأنه تفسير لخبر ليس . وإن قدّر خبرا ثانيا فلا إشكال . وذكر البكاء : تمثيل ، والمعنى أنه لا يأسف لما يرى من الحرمان ، أسف من يبكي ويبكي غيره . وقوله : فإمّا : بكسر الهمزة . وهي : إمّا : التي في قولك : جاءني إما زيد وإمّا عمرو وأن الاسم بعدها خبر لمبتدأ مقدّر قبله ، أي : فالناس إما كرام ، بدليل قوله : وإمّا لئام ، وجعلها بعضهم « إمّا » الشرطية المكونة من « إن » الشرطية و « ما » زائدة . والاسم بعدها معمول لفعل محذوف ، وبعده فعل يفسر المحذوف . والجملتان : من قوله : لقيتهم ، وعذرتهم ، صفتان . والشاهد : من ذي عندهم على أن « ذو » الموصولة ، معربة في لغة طيئ . وإعرابها كإعراب الأسماء الستة بالحروف ، فذو ، مجرورة هنا بالياء . ويروى « فحسبي من ذو عندهم » على أنه اسم موصول مبني ، بلفظ واحد . [ شرح أبيات المغني / 6 / 250 ، وشرح التصريح / 1 / 63 ، والأشموني / 1 / 157 ، والمرزوقي / 1158 ، والهمع / 1 / 74 ] . ( 32 ) ألم تر أنّي يوم جوّ سويقة بكيت فنادتني هنيدة ماليا . . . البيت للفرزدق من قصيدة هجا بها جريرا وقومه . ويوم جوّ سويقة : من أيام العرب وحروبها . وجوّ سويقة : موضع قرب المدينة النبوية . ويروى « نعف سويقة »