محمد بن محمد حسن شراب

337

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

نسبته كتب النحو ، والمعاني لحسان بن ثابت . وجعلوه من مشكل الشعر ، وانبروا لإيجاد التأويلات له ، لأنه قال : « فلم نعدل سواه بغيره » وسواه ، هو غيره فأيّ مدح في هذا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال قوم : ( سواه ) مقحمة زائدة وقال آخرون ، ( سوى ) بمعنى نفس ، فيكون المعنى : فلم نعدل نفسه بغيره فيختلف عود الضمير ، ويصح المعنى ، وأحسن ما في هذه المعارك المفتعلة ، أنها تجبر العلماء على التعمق في البحث ، والإتيان بالمعاني الجديدة ، والشواهد الجديدة ومما استحضروه من الشواهد على أنّ ( سوى ) بمعنى « نفس ، قول الحطيئة : أبى لك أقوام ، أبى لك مجدهم * سوى المجد ، فانظر صاغرا من تفاخره وقول الآخر : وكنت إذا مولاك خاف ظلامة * أتاك فلم يعدل سواك بناصر ولكن تبيّن للباحثين فيما بعد ، أن المعركة أثارها أهل الفتنة اللغوية وكانت فتنا مستحبّة - لأن البيت ليس لحسان بن ثابت ، وإنما هو لعبد اللّه بن رواحة أو لكعب بن مالك من قصيدة رواها ابن هشام في السيرة : ورواية البيت هكذا : أطعناه لم نعدله فينا بغيره . . البيت . وفي رواية : أطعنا ولم نعدله فينا بغيره . ومعنى « لم نعدله » لم نسوّه . [ شرح أبيات المغني / 4 / 13 ] . ( 22 ) وقائلة خولان فانكح فتاتهم وأكرومة الحيّين خلو كما هيا خولان : حيّ باليمن . وجملتا : هذه خولان ، فانكح فتاتهم : مقول القول . وعمل « قائلة » عمل اسم الفاعل لأنه معتمد على موصوف محذوف ، أي : رب جماعة قائلة وربّ : للتكثير ، وجوابها محذوف ، أي : أدركتها . والأكرومة : فعل الكرم ، مصدر بمعنى اسم المفعول ، أي : ومكرمة الحيّين ، وأراد بالحيّين : حيّ أبيها وحيّ أمها . والخلو : بالكسر : الخالية من الزوج .