محمد بن محمد حسن شراب
338
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وقوله : كما هيا : صفة لخلو ، أي : كعهدها من بكارتها ؟ فحذف المضاف إلى الهاء ، ولما كانت الكاف لا تدخل على المضمر المتصل ، جعل مكانه المنفصل ، فصار : كهي ، ثم زادوا « ما » عوضا عن المحذوف . والشاهد : أن الفاء « فانكح ، زائدة في خبر المبتدأ ، وهو فانكح . ويرى سيبويه أنها غير زائدة والأصل : هذه خولان ، فانكح فتاتهم . ومن جعل الفاء زائدة أجاز في خولان النصب والرفع . كقولك : زيدا فاضربه ، وعلى قول سيبويه . الفاء إما لعطف الإنشاء على الخبر ، وهو جائز فيما له محل من الإعراب ، وإما لربط جواب شرط محذوف ، أي : إذا كان كذلك فانكح . وقال السيرافي الجمل كلها يجوز أن تكون أجوبتها بالفاء ، نحو « زيد أبوك فقم إليه » . فإن كونه أباه سبب وعلة للقيام إليه . وكذلك الفاء في « فانكح » يدل على أن وجود هذه القبيلة علة لأن يتزوج منهم ويتقرب إليهم . [ شرح أبيات المغني / 4 / 37 ، وسيبويه / 1 / 70 ] . ( 23 ) كلانا غنيّ عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا لعبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب . ووجد البيت في شعر لحارثة بن بدر وفي قصيدة : لسيّار بن هبيرة . انظر ( شرح أبيات المغني ، للبغدادي ) . والبيت شاهد على أنّ مراعاة لفظ « كلا » هنا متعين . لأن معناها ، كلّ منا غني عن أخيه ، والضابط : أنه متى نسب إلى كل منهما حكم الآخر بالنسبة إليه ، لا إلى ثالث ، تعيّن الإفراد . [ الأشموني / 2 / 260 ، واللسان « غنا » وشرح أبيات المغني / 4 / 266 ] . ( 24 ) لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا أصم في نهار القيظ ، للشمس باديا وهو شاهد على أنّ اللام في « لئن » زائدة . والجواب للشرط ، وقال الفرّاء إنّ الشرط قد يجاب مع تقدم القسم عليه . وقوله « ما » حدثته : ما : اسم موصول . أي : الكلام الذي حدثته : بالبناء للمجهول . والهاء : عائدة على « ما » وصادقا خبر كان . وأصم : جواب الشرط . وباديا : حال من فاعل : أصم . والجار والمجرور متعلقان بقوله : باديا . [ شرح أبيات المغني / 4 / 371 ] . ( 25 ) وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا سواها ولا في حبّها متراخيا