محمد بن محمد حسن شراب
331
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : واقيا ، وباقيا : حيث وقع كل منهما حالا من النكرة وهي « حمى » بالنسبة إلى « واقيا » و « أحد » بالنسبة ل « باقيا » والذي سوغ ذلك أن النكرة مسبوقة بالنفي في الموضعين [ الأشموني / 2 / 175 ، وابن عقيل / 2 / 78 ] . ( 12 ) تقول ابنتي : إنّ انطلاقك واحدا إلى الرّوع يوما تاركي لا أبا ليا لمالك بن الريب من قصيدته التي يقول منها : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه * وليت الغضى ماشى الركاب لياليا ومعنى الشاهد : أنّ ابنتي تقول لي : إن ذهابك إلى القتال منفردا يصيرني لا محالة بلا أب ، لأنك تقتحم لظاها فتموت . إن انطلاقك . . تاركي . . إن واسمها وخبرها . واحدا حال من الكاف التي هي ضمير المخاطب في « انطلاقك » لا أباليا : لا : نافية للجنس . أبا : اسمها ، ليا : جار ومجرور خبر « لا » والجملة مفعول ثان لتارك . ويجوز أن يكون « أبا » اسم لا منصوبا بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . واللام في « ليا » زائدة . وياء المتكلم مضاف إليه . : وخبر « لا » محذوف وكأنه قال : لا أبي موجود . والشاهد : « واحدا » حيث وقع حالا من المضاف إليه وهو الكاف في ( انطلاقك ) والذي سوّغ هذا أنّ المضاف إلى الكاف مصدر يعمل عمل الفعل ، فهو يتطلب فاعلا وهذه الكاف هي الفاعل ، فكان المضاف عاملا في المضاف إليه ويصحّ أن يعمل في الحال لأنّه مصدر . ويروى البيت : تقول ابنتي لمّا رأت طول رحلتي * سفارك هذا تاركي لا أبا ليا وعليه ، فلا شاهد فيه ، إذا كان الشاهد كلمة « واحدا » . هذا وقصيدة البيت عدتها ثمانية وخمسون بيتا مطلعها : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا وقالوا : إن مالك بن الريب ، كان لصا يقطع الطريق ، وعندما ولّى معاوية ، سعيد ابن