محمد بن محمد حسن شراب

328

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 5 ) وإنّك إذ ما تأت ما أنت آمر به تلف من إيّاه تأمر آتيا والمعنى : إذا كنت تفعل ما تأمر الناس بفعله فإنهم يتأثرون بأوامرك فيفعلون ما تأمرهم به يريد : إنه ينبغي للإنسان أن لا يأمر بشيء إلا بعد أن يكون هو آتيا به . والشاهد : إذما تأت . حيث جزم . بإذما فعلين ، أولهما « تأت » وثانيهما « تلف » . [ الأشموني / 4 / 11 ] . ( 6 ) تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى اللّه واقيا الشاهد : قوله : لا شيء باقيا و « لا وزر واقيا » حيث أعمل ، لا النافية في الموضعين عمل ليس . [ الشذور ، والهمع / 1 / 125 ، والأشموني / 1 / 253 ، وشرح أبيات المغني / 4 / 377 ] . ( 7 ) إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا لأبي الطيب المتنبي . والتمثيل به في قوله : لا الحمد مكسوبا - ولا المال باقيا فإنه أعمل « لا » عمل ليس في الموضعين ، مع كون اسمها في الموضعين معرفة وقد ذكر النحويون بيت المتنبي ، لبيان خروجه على القاعدة ، وأن جعل اسم « لا » العاملة عمل ليس معرفة خطأ . ولكن بعضهم أجازه مستدلا بقول النابغة الجعدي : وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا * سواها ، ولا عن حبّها متراخيا وقول الآخر : أنكرتها بعد أعوام مضين لها * لا الدار دارا ولا الجيران جيرانا فلا محلّ بعد ذلك لتغليط المتنبي ، لأنه على درجة من العلم بكلام العرب وأساليبهم . بحيث لا يقدم على الكلام إلا محتذيا بعض أساليبهم . [ شرح أبيات المغني / 4 / 382 ] . ( 8 ) فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغا نداماي من نجران أن لا تلاقيا هذا البيت لعبد يغوث بن وقاص الحارثي من قصيدة يقولها وقد أسر في إحدى الحروب . وهي من شعر المفضليات .