محمد بن محمد حسن شراب

318

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

غير منسوب . ويظهر أنه كلام قديم ، إن كان المنادى المندوب عمرو بن الزبير ابن العوّام . قال الأشموني : إنّ الهاء التي في آخر الاسم المندوب لا تثبت وصلا ، وربما ثبتت في الضرورة ، مضمومة ومكسورة ، وأجاز الفرّاء إثباتها في الوصل ، بالوجهين ، ومنه قوله ( وأنشد البيت ) . قال الصبّان : الشاهد في « عمراه » في نهاية الشطر الأول لأن محل الوصل العروض ، وأما الضرب فمحل وقف ( الزبيراه ) وفي الوقف تزاد الهاء قال : وقد يقال : العروض هنا مصرّعة ، فهي في حكم الضرب ، فتكون أيضا محل وقف فلا شاهد فيه ، وعمرو الأول منادى ، وعمراه ، تأكيد للمنادى ومندوب . [ الأشموني ج 3 / 171 ، والعيني ] . ( 20 ) لها أشارير من لحم تتمّره من الثّعالي ووخز من أرانيها البيت للنمر بن تولب . يذكر راحلته ، ويشبهها بعقاب . وقبل البيت : كأنّ رحلي على شغواء حادرة * ظمياء قد بلّ من طلّ خوافيها والشغواء : العقاب ، سميت بذلك لاعوجاج منقارها . والشّغاء : العوج والحادرة : الغليظة . والظمياء ، فسرها ابن منظور مرة : المائلة إلى السواد . ومرة : العطشى إلى الدّم . والخوافي : قصار ريش جناحها . وأشارير : جمع إشرارة ، وهي القطعة من القديد . تتمّره ، تيّبسه . والتتمير : أن يقطع اللحم صغارا ويجفف . والثعالي : الثعالب . والأراني : الأرانب . والوخز : شيء ليس بالكثير ، قال ابن منظور : يقول : إن هذه العقاب تصيد الأرانب والثعالب . قلت : لكن قوله « من أرانيها » : يعني أرانبها ، كأن الهاء تعود إلى الثعالي . ولعله يريد : أن هذه العقاب تتمّر اللحم مما تأخذه مما تصيده الثعالب من الحيوانات الكبيرة التي لا تستطيع أكلها فيبقى منه شيء تأخذه العقاب . أما الأرانب لصغرها فإنها تأكلها ، ولا يبقى منها إلّا « وخز » أي : قليل . و ( من ) قبل الثعالي للابتداء ، كما تقول : أخذت القلم من أحمد . أو تكون على حذف مضاف تقديره من لحم تتركه الثعالي ، فتكون للتبعبض . وأما « من » الأخيره ، فهي للتبعيض واللّه أعلم . والشاهد في البيت : الثعالي ، والأراني : أبدل من الباء - موحدة - ( ياء ) مثناة ، قال بعضهم : يجوز في جمع ثعلب وأرنب : ثعال ، وأران وقال سيبويه ، لا يجوز إلا في