محمد بن محمد حسن شراب
319
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الشعر . [ اللسان رنب ، وثعلب ، وتمر وسيبويه ج 1 / 344 ، وشرح المفصل / ج 10 / 24 ، والأشموني ج 4 / 284 والهمع ج 1 / 181 ] . ( 21 ) يا باري القوس بريا لست تحسنها لا تفسدنها وأعط القوس باريها لم يعرف قائله . وآخره المثل المشهور « أعط القوس باريها » أي : استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه . وأوردوه ، أو أوردوا المثل على أنه قد يقدّر النصب على الياء في السعة . فأعط : أمر ، من أعطى الذي ينصب مفعولين . والقوس أولها ، وباريها : الثاني ، وآخره ياء ( باري ) وحقّ الفتحة أن تظهر على الياء ولكن سكن الياء ، وقدّر الفتحة . وهذا له أمثلة كثيرة في الشعر . ولكن سبب التقدير في البيت ، لأنه مثل مروي على هذه الصورة . ولو قرأته بإظهار الفتحة لا يفسد البيت . ولكن يظهر أن البيت ركّب على المثل ، ولم يكن المثل جزءا من البيت في الأصل . لأنه يروى في كتب الأمثال : « أعط القوس باريها » . قال أبو أحمد : الأمثال العربية تمثل حال المجتمع ، وكانت العرب أمّة حرب في جاهليتها وأمّة جهاد في إسلامها ، فجاء هذا المثل واصفا جوانب من حياتها . وفي العصر الحديث ، صارهمّ العرب لقمة الخبز فجاءت أمثلتهم في اتقان الصنعة تمثل اهتماماتهم ، فقالوا في معنى « أعط القوس باريها » : « أعط الخبز لخبّازه ولو أكل نصفه » . أرأيت الدّرك الأسفل الذي انحططنا إليه . أقول هذا في أواخر سنة 1413 ه ، وأقول : لعلها سياسة فرضت علينا ، لاستئصال روح الجهاد من نفوسنا ، وإشغالنا بالطعام ، دون أن نصل إلى الطعام إلا بشقّ الأنفس ومما يدلك على هذا ، أنه عندما تحركت الروح الجهادية في نفوس الشباب وصفوها ، بالتطرف ، وهم يذكرون التطرف في الدين ، ولكنهم يريدون حماسة الجهاد للدفاع عن . . . [ الخزانة ج 8 / 349 ، وشرح شواهد الشافية 411 ] والبيت منسوب إلى الحطيئة وليس في ديوانه . ( 22 ) بآية الخال منها عند برقعها وقول ركبتها قض حين تثنيها لمزاحم بن عمرو السّلولي . والآية : العلامة . والخال : شامة سوداء في البدن وقيل : هي نكتة سوداء في البدن ويقال لما لا شخص له شامة ، وما له شخص ( خال ) ولا فعل له . وأحسن ما يكون في الوجه ، أو في الوجنة . فقال بعضهم يشبب بأسود أو سوداء :