محمد بن محمد حسن شراب
317
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
المثبتة « أقلاه » بمعنى أبغضه ، قال العيني : يقلاه : لغة طيّئ ، والبيت على لغتهم . [ الأشموني / ج 3 / 80 ، والعيني في حاشيته . والهمع ج 2 / 175 ] . ( 17 ) فلا تصحب أخا الجهل وإيّاك وإيّاه لا يعرف قائل هذا الهزج وأنشده السيوطي في باب التحذير ، وقال : ولا يكون المحذور ظاهرا ولا ضمير غائب ، إلا وهو معطوف ، وأنشد البيت شاهدا لضمير الغائب . وأوّله بقوله « أي : باعد منه ، وباعده منك » . [ الهمع ج 1 / 170 ، والدرر ج 1 / 145 ] . ( 18 ) إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه لم يذكروا الشاعر الذي قاله . ويبدو أنه كلام قديم ، فقد استشهد ابن منظور ، بما يشبه البيت ، ولم ينسبه ، وهو قوله : إنما يصطنع المعروف في الناس ذووه قال ابن يعيش ، يرحمه اللّه ، في مبحث الأسماء الخمسة : وأما « ذو » فلا تستعمل إلا مضافة ولا تضاف إلا إلى اسم جنس من نحو « مال ، وعقل » ونحوهما ، ولا تضاف إلى صفة ولا مضمر فلا يقال : ذو صالح ، ولا طالح ، ولا يجوز « ذوه » و « ذوك » لأنها لم تدخل إلا وصلة إلى وصف الأسماء بالأجناس ، كما دخلت « الذي » وصلة إلى وصف المعطوف بالجمل وكما أتي بأي ، وصلة إلى نداء ما فيه ال ، في قولك « أيها الرجل » . قال : وقد جاء مضافا إلى المضمر ( وأنشد البيت ) قال : والذي جسّر على ذلك كون الضمير عائدا إلى اسم الجنس ، وأضعف من ذلك ، قول من يقول : اللهم صل على محمد وذويه » لأن الضمير لا يعود إلى جنس ، والذي حسنه قليلا : أنها ليست بصفة موجودة الموصوف ، فجرت مجرى ما ليس بصفة ونقل ابن منظور عن ابن بري . قوله : إذا خرجت ( ذو ) عن أن تكون وصلة إلى الوصف بأسماء الأجناس ، لم يمتنع أن تدخل على الأعلام والمضمرات . ومن أمثلة الأعلام قولهم : ذو الخلصة . والخلصة ، اسم علم لصنم ، وذو كناية عن بيته ، ومثله « ذو رعين ، وذو جدن ، وذو يزن » وهذه كلها أعلام . [ اللسان - ذو ، وشرح المفصّل ج 1 / 53 ، ج 3 / 38 ، والهمع ج 2 / 50 ] . ( 19 ) ألا يا عمرو عمراه وعمرو بن الزّبيراه