محمد بن محمد حسن شراب

314

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والبيت شاهد على استخدام المثنى بالألف دائما وهو « غايتاها » وحقه « غايتيها » واستخدام الأسماء الخمسة بالألف في قوله « وأبا أباها » وهو في الأصل ، وأبا أبيها . وكان الظاهر أن يقول « بلغا في المجد غايتيه » بضمير المذكر الراجع إلى المجد ، لكنه أنث الضمير لتأويل المجد بالأصالة ، والمراد بالغايتين : الطرفان من شرف الأبوين ، كما يقال : أصيل الطرفين . [ شرح أبيات المغني / 1 / 193 ، وشرح التصريح / 1 / 65 ، وابن عقيل / 1 / 46 ، والهمع / 1 / 39 ، والأشموني / 1 / 70 ، والشذور / 48 ، وشرح المفصل / 1 / 53 ] . ( 11 ) وكلّ قوم أطاعوا أمر مرشدهم إلا نميرا أطاعت أمر غاويها الظاعنين ولمّا يظعنوا أحدا والقائلون ، لمن دار نخلّيها لابن حماط العكلي . . . ونمير : قبيلة . والغاوي : المغوي . . . أي يخافون عدوهم لقلتهم وذلتهم فيحملهم ذلك على الظعن والهجرة ، ولما يظعنوا أحدا أي : لا يخافهم عدّوهم فيظعن عن داره خوفا . وقوله : لمن دار نخليها : أي : إذا رحلوا عن دار لم يعرفوا من يحلها بعدهم ، لخوفهم من القبائل طرّا . والشاهد : نصب الظاعنين ، بإضمار فعل ، ورفع « القائلون » على إضمار مبتدأ ، لما قصد من معنى الذم فيهما ، ولو أراد الوصف لأجراه على ما قبله نعتا له . [ سيبويه / 1 / 249 ، والإنصاف / 480 ، والخزانة / 5 / 42 ] . ( 12 ) فأيّي ما وأيّك كان شرّا فسيق إلى المقامة لا يراها للعباس بن مرداس . والمقامة : بالضم : المجلس وجماعة الناس : والمراد : أعماه اللّه حتى صار يقاد إلى مجلسه - وجيء بالفاء في قوله : فسيق ؛ لأنه دعاء ، فهو كالأمر في وجوب الفاء . والشاهد : إفراد ( أي ) لكل واحد من الاسمين وإخلاصهما له توكيدا والمستعمل إضافتها إليهما معا فيقال : أيّنا ، و « ما » زائدة للتوكيد . وأيّي : مبتدأ ، وأيّك : معطوف عليه ، واسم كان ضمير ، أي : أيّنا ، وشرا : خبره . والجملة خبر المبتدأ . وجملة : لا يراها ، حال من ضمير « سيق » ويروى « فقيد » . يدعو على الشرّ منهما ، أي : من كان منّا