محمد بن محمد حسن شراب

315

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

شرا أعماه اللّه في الدنيا ، فلا يبصر حتى يقاد إلى مجلسه [ الخزانة / 4 / 367 ، وسيبويه / 1 / 399 ، وشرح المفصل / 2 / 231 ] . ( 13 ) لعمرك ما إن أبو مالك بوان ولا بضعيف قواه هذا البيت ، للشاعر المتنّخل الهذلي ( مالك بن عويمر ) شاعر جاهلي . وقوله : لعمرك : اللام ، لام الابتداء لتوكيد مضمون الجملة . وعمرك : بفتح العين : بمعنى حياتك : مبتدأ خبره محذوف . وأبو مالك : هو أبو الشاعر واسمه عويمر . وان : اسم فاعل من ونى في الأمر ، بمعنى ضعف ، وفتر . يريد : أن أباه كان جلدا شهما لا يكل أمره إلى أحد . والبيت شاهد على أن الباء تزاد بعد ما النافية المكفوفة بأن اتفاقا وهذا يدل على أنه لا اختصاص لزيادة الباء في خبر ما الحجازية . والبيت من قطعة يرثي بها أباه ، ومنها بعد البيت الشاهد : ولكنّه هيّن ليّن * كعالية الرّمح عرد نساه إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه ألا من ينادي أبا مالك * أفي أمرنا هو أم في سواه أبو مالك قاصر فقره * على نفسه ومشيع غناه ومعنى كونه لينا كعالية الرمح ، أنه إذا دعي أجاب كعالية الرمح ، فإنه إذا هزّ الرمح اضطرب ، وانهزّ للينه ، وعرد شديد : والنّسا : عرق في الفخد ، والضمير يعود لأبي مالك . [ الخزانة / 4 / 146 ، والهمع / 1 / 127 ، والأشموني / 1 / 252 والشعر والشعراء / 553 ، وقال : إن الشاعر يرثي أخاه ] . ( 14 ) إذا ما ترعرع فينا الغلام فما إن يقال له : من هوه ؟ والشاهد : هوه : فإذا وقفت على « هو ، وهي » قلت : هو ، وهي ، بإسكان الواو والياء ، و « هوه ، وهيه » بزيادة هاء السكت . وفي القرآن : وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ [ القارعة : 10 ] وهذا في لغة من فتح الواو والياء في « هو وهي » في الوصل . أما من سكّنها في درج الكلام ، فلا يقف بهاء السكت ، بل بالواو والياء ساكنين ، كما ينّطق بهما كذلك في الدّرج .