محمد بن محمد حسن شراب

303

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لأبي الغول الطّهويّ من شعراء الدولة المروانية . وهو يصف فوارس ذكرهم في أبيات سابقة . يقول : إنهم يعرفون مجاري الأمور ومقادير الأحوال فيوازنون الخشن بالخشن واللين باللين . وقد أنشد بعضهم البيت على أن « سوءى » مصدر ، كالرجعي والبشرى وليس مؤنث أسوأ . ذلك أن اسم التفضيل إذا كان معرى من ال يجب اقترانه ب ( من ) فأراد أن يعتذر عن ذلك ، بأن اسم التفضيل هنا لا يراد به التفضيل ، وإنما يراد به المصدر ، ولكن هذا اللفظ يروى بصور أخرى . ففي الحماسة ( بسيء ) يعني بسيّئ ، فخفف ، كما قالوا : هيّن ، وهين وروي « بسوء » وفي كتاب الشعر والشعراء « ولا يجزون من خير بشرّ » . [ الخزانة ج 8 / 314 ، وشرح المفصل ج 6 / 100 ، 200 ، والحماسة بشرح المرزوقي ص 40 ] . ( 273 ) كأنّ حمولهم لما استقلّت ثلاثة أكلب يتطاردان البيت غير منسوب ، وأنشده الرضي على أن بعضهم أجاز وصف البعض دون البعض فهذا الشاعر ، قال : يتطاردان . فوصف اثنين ، وترك الثالث . وهذا لا يحتمله القياس . وفي البيت مبالغة في الهجو ، لأن الإبل التي يعدونها عندهم كثيرة ، عدتها ثلاثة لا غير وأنها صغيرة في الجثة جدا حتى أنها مع ما عليها في مقدار جرم الكلاب وأنها ليس عليها ما يثقلها من الأثاث ولذلك تطارد لخفة ما عليها . وأن بعضها هزيل جدا لا يقدر على الطراد ، وهو الثالث الذي لم يصفه . [ الخزانة - ج 5 / 39 ] . ( 274 ) سقى العلم الفرد الذي في ظلاله غزالان مكحولان مختضبان البيت بلا نسبة في أمالي ابن الشجري ج 1 / 160 ، والمخّصص 16 / 188 . ( 275 ) أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المنازل البيت للطرماح بن حكيم . والشاهد : وإن مالك . فقد ألغيت ( إنّ ) بعد تسكينها ولم تقترن باللام الفارقة بينها وبين ( إن ) النافية والذي سوّغ ذلك القرينة المعنوية ، فالشاعر يفخر بقبيلته . فذكر « مالك » في الشطر الأول وأراد جدّ القبيلة وذكره ثانيا وأراد القبيلة نفسها . [ الأشموني ج 1 / 289 والهمع ج 1 / 141 والدرر ج 1 / 118 ] . ( 276 ) بثين الزمي ، لا ، إنّ ، لا ، إن لزمته على كثرة الواشين أيّ معون