محمد بن محمد حسن شراب
304
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت لجميل . يقول : نعم العون قولك « لا » في ردّ الوشاة ، وإن كثروا . والشاهد : ( معون ) وأصلها « معونة » فحذف الهاء . [ اللسان « عون » والخصائص ج 3 / 212 ] . ( 277 ) لولا فوارس تغلب ابنة وائل ورد العدوّ عليك كلّ مكان البيت للفرزدق . وتغلب أبو قبيلة وإنما يقولون : ابنة وائل ، إنما يذهبون بالتأنيث إلى القبيلة . وعلى هذا تمنع تغلب من الصرف لثلاث علل . إما العلمية والتأنيث . إذا أردنا القبيلة . وإما العلمية ووزن الفعل ، حتى لو أردنا الأب . [ اللسان - غلب ، والمقتضب ج 3 / 360 ، وديوان الشاعر ] . ( 278 ) ونحن منعنا البحر أن تشربوا به وقد كان منكم ماؤه بمكان البيت غير منسوب . وقوله : تشربوا به . والأصل : تشربوا منه . لأن الفعل شرب يتعدى بمن ، ولكن الشاعر عدى الفعل بالباء ، لأن شرب هنا بمعنى « روي » وروي تتعدى بالباء ، فضمن شرب معنى روي ، وعداه بالباء كما قال أبو ذؤيب : شربن بماء البحر ثم ترفّعت * متى حبشيّات لهنّ نئيج يصف سحابا شرب ماء البحر ثم صعد فأمطر ، وروّين . وهذا يدلّ على أن العرب كانوا يعرفون أن السحاب يتكون من تبخّر ماء البحر إلا إذا أراد المبالغة في وصف كثرة ماء السحاب . [ اللسان شرب والعيني . 3 / 173 ] . ( 279 ) ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان أملّ عليها بالبلى الملوان ( 280 ) ألا يا ديار الحيّ بالسبعان عفت حججا بعدي وهنّ ثماني الأول ورد في شعر لتميم بن مقبل ، وهو شاعر إسلامي والثاني ورد في شعر لشاعر جاهلي من بني عقيل . والاستشهاد بالشعر الأول على أن « السّبعان » أعرب بالحركة على النون مع لزوم الألف وإذا نسب إليه قيل سبعاني . وهو اسم مكان . وهو في الأصل تثنية سبع ، ولو أجراه مجرى المثنى لقال : بالسبعين ، ولكنه أجراه مجرى عثمان وسلمان