محمد بن محمد حسن شراب
298
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وهو بعض من المجرور بمن ، ويكون قوله من جمال بني أقيش حالا من ضمير « يقعقع » الراجع إلى جمل المحذوف . وعلى المذهب الأول ( من جمال ) خبر كأن ، [ سيبويه ج 1 / 375 ، وشرح المفصل ج 1 / 61 ، ج 3 / 59 ، والأشموني ج 3 / 71 ، والخزانة ج 5 / 67 ] . ( 260 ) ما ترى الدّهر قد أباد معدّا وأباد السّراة من عدنان لم يعرف قائله . وقد أنشده السيوطي شاهدا على أنّ « أما » مثل « ألا » حرف تنبيه واستفتاح ، وأن « أما » قد تحذف همزتها فيقال « ما » كما في البيت . [ الهمع ج 2 / 70 ] . ( 261 ) ولو أنّ حيّا فائت الموت فاته أخو الحرب فوق القارح العدوان البيت للشاعر صخر بن عمرو السلمي . والقارح : الفرس الذي عمره خمس سنين . والعدوان : بفتحات . شديد العدو . وأخو الحرب : ملازمها . والشاهد فيه وقوع خبر أنّ بعد « لو » اسما ، وهو قوله « فائت الموت » وموقع هذا الشاهد في قصة « لو » فهي تختص بمباشرة « أنّ » نحو « وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا » [ البقرة : 103 ] واختلفوا في موقع المصدر من أنّ وما دخلت عليه . فقال قوم : مبتدأ ولا يحتاج إلى خبر . وقيل : الخبر محذوف . فقيل يقدّر مقدما أي : لو ثابت كذا وقال آخرون : يقدّر مؤخرا . وقال قوم : إنّ المصدر ، ( فاعل ) لفعل مقدر تقديره « ثبت » ومن ثمّ قال قوم : يجب أن يكون خبر « أنّ » فعلا ليكون عوضا عن المحذوف ، فردّ بقوله تعالى وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ [ لقمان : 27 ] فردّ من قال بضرورة أن يكون الخبر فعلا ، بأنّ ذلك يكون في الخبر المشتق لا الجامد فردّ ابن مالك قول هؤلاء بأنه قد جاء اسما مشتقا ، ومنه البيت . وعدّ صاحب المغني أن من الخبر المشتق قوله تعالى يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ . [ الأحزاب : 20 ] قال أبو أحمد : إن مثل هذه المناظرة ممتعة ، وتدعو إلى البحث والتفكر ولولا مثل هذه المناظرات ، لما وقعنا على هذه النصوص التي كانوا يبحثون عنها لتسجيل انتصار في حلبة الصراع النحوي . [ الأشموني ج 4 / 40 ، واللسان ( عدا ) ] . ( 262 ) يا لأناس أبوا إلّا مثابرة على التّوغّل في بغي وعدوان البيت غير منسوب . قال الأشموني : قد يحذف المستغاث ، فيلي « يا » المستغاث من