محمد بن محمد حسن شراب
299
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
أجله ، لكونه غير صالح لأن يكون مستغاثا . وأورد البيت . وإنما كان ما ولي « يا » غير صالح لكونه مستغاثا ، مع صحة نداء الناس في الجملة ، لكونهم مهجّوين بالوصف الذي وصفهم به ، فلم يقصدوا للانتصار ، لأن العامل لا يهجو من يستنصر به ، والتقدير في البيت : يا لقومي لأناس » . [ الأشموني ج 3 / 167 ، وعليه العيني ، والهمع ج 1 / 181 ، والدرر ج 1 / 156 ] . ( 263 ) رأيت بني البكريّ في حومة الوغي كفا غري الأفواه عند عرين البيت غير منسوب . قال السيوطي : الأصل في كلام العرب دلالة كل لفظ على ما وضع له فيدل المفرد على المفرد والمثنى على المثنى والجمع على جمع . وقد يخرج عن هذا الأصل ، وذلك قسمان ، مسموع ومقيس . أما المقيس : فهو ما أضيف إلى متضمنه وهو مثنى لفظا نحو قطعت رؤوس الكبشين ، أي : رأسيهما . أو معنى نحو ( البيت ) أي : كأسدين فاغرين أفواههما عند عرينهما . فقوله : كفاغري : مثنى فاغر والذي سوّغ هذا أن البيت من الطويل ، ولا يمكن قراءة ( فاغري ) على أنها جمع [ الهمع ج 1 / 50 والدرر ج 1 / 25 ، وحاشية الشيخ ياسين ج 2 / 122 ] . ( 264 ) لا تظلموا مسورا فإنّه لكم من الذين وفوا في السّر والعلن البيت غير منسوب . قال السيوطي : مسألة : في جواز تقديم الظرف والجار والمجرور والمتعلق بالصلة على الموصول . وفيها مذاهب : منها : الجواز مع « أل » إذا جرّت بمن نحو : « وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ » [ يوسف : 20 ] ومنها : المنع في غير ( ال ) مطلقا وفيها إذا لم تجرّ بمن ، وعليه ابن مالك . قال السيوطي : ويدلّ للجواز في غير ( ال ) قوله ( البيت ) والشاهد في الشطر الثاني وترتيب الشطر بدون تقديم ، « من الذين وفوا في السرّ والعلن لكم » فلكم ، متعلق بقوله « وفوا » وهو صلة الموصول . فيكون تقدم المتعلق على الصلة . [ الهمع ج 1 / 88 ، والدرر ج 1 / 66 ] . ( 265 ) تاللّه قد علمت نفس إذا قذفت ريح الشتاء بيوت الحيّ بالعنن البيت لزهير بن أبي سلمى . والعنن ، جمع عنّة ، وهي حظيرة من شجر تعمل حول البيت لترد الريح عنهم فإذا اشتدت الريح قلعتها فرمت بها على البيت .