محمد بن محمد حسن شراب

294

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 248 ) فإن أمس مكروبا فيا ربّ بهمة كشفت إذا ما اسودّ وجه جبان البيت لامرئ القيس من أبيات قالها بعد أن تقرح جلده ، وأشرف على الهلاك . والبهمة : بضم الباء : الأمر المشكل . وفي الهمع : « فتية » وهو كاذب فيما قال فلو كان شجاعا ما ذهب إلى قيصر الروم ليستعين به على قتل أبناء جلدته . وأنشد السيوطي البيت شاهدا لدخول ياء النداء على « ربّ » واقعة صدر جواب شرط . وهو قوله : فإن أمس . فيا ربّ . [ الهمع ج 2 / 28 ] . ( 249 ) وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ورجل رمت فيها يد الحدثان البيت للشاعر النجاشي الحارثي ، لعله من المخضرمين ، وقالوا إن هذا البيت سرقه كثيّر في بيته الذي يقول : وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلّت فارجع إلى بيت كثير في حرف التاء من هذا المعجم . [ الخزانة ج 5 / 214 ] [ واللسان أزد ] . ( 250 ) ولا تبلى بسألتهم وإن هم صلوا بالحرب حينا بعد حين لأبي الغول الطّهويّ ، وهو شاعر إسلامي كان في الدولة المروانية . والبيت من قطعة في الحماسة أولها : فدت نفسي وما ملكت يميني * فوارس صدّقوا فيهم ظنوني يصفهم بالاستمرار على حالة واحدة في مزاولة الحرب ، وأن شجاعتهم لا تنقص ولا تبلى عند امتداد الشرّ واتصال البلاء . وأورد الرضيّ البيت شاهدا على أن أصل « حين حين » بالتركيب ، حينا بعد حين ، كما في البيت . [ المرزوقي ص 40 ، والخزانة ج 6 / 433 ] . ( 251 ) فقلت له : لا والذي حجّ حاتم أخونك عهدا إنّني غير خوّان البيت لعريان بن سهلة الجرمي من شعراء الجاهلية . وقوله : والذي : الواو للقسم ، والذي مقسم به ، وحج حاتم صلة الذي ، والعائد