محمد بن محمد حسن شراب
295
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
محذوف . وجملة أخونك جواب القسم بتقدير لا النافية ، كقوله تعالى تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [ يوسف : 25 ] والكاف مفعول أول . وعهدا مفعول ثان . وجملة : إنني غير خوّان : استئناف بياني . والمشكل قوله « حجّ حاتم » قالوا : إن أراد بالذي ، الكعبة ، فالضمير محذوف تقديره حجّه حاتم ، لأن هذا الفعل متعدّ ، قال تعالى فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ [ البقرة : 158 ] وإن كان عنى بالذي « اللّه » فالتقدير : لا والذي حج له حاتم ، فحذف ( له ) من الصلة . [ الخزانة ج 6 / 56 ، وفي الحماسة بشرح المرزوقي ص 1628 تسعة أبيات للشاعر نفسه في موضوع البيت ، ولكن البيت ليس منها . ورواية البيت الشاهد في نوادر أبي زيد 65 يبدأ بقوله : فقال مجيبا والذي . . . البيت . ( 252 ) قد صرّح السّير عن كتمان وابتذلت وقع المحاجن بالمهريّة الذّقن البيت لابن مقبل ، وكتمان : موضع أو اسم جبل : والمحاجن : جمع محجن : عصا معقوفة الطرف والمهرية : الإبل المنسوبة إلى مهرة بن حيدان ، وهو أبو قبيلة . والذّقن : جمع مفرد الذّقون من الإبل ، وهي التي تميل ذقنها إلى الأرض تستعين بذلك على السير ، وقيل : هي السريعة : وتقدير البيت : ابتزلت المهرية الذّقن بوقع المحاجن فيها نضربها بها ، فقلب ، وأنث الوقع ، حيث كان من سبب المحاجن . [ اللسان - ذقن - وكتم ، والخصائص ج 2 / 418 ] . ( 253 ) رماني بأمر كنت منه ووالدي بريئا ومن أجل الطّويّ رماني البيت منسوب لابن أحمر ، وإلى الأزرق بن طرفة بن العمرّد . وقد رواه ابن منظور في لسان العرب في « جول » وأثبت « ومن جول الطويّ » بدل من أجل . قال : المعنى : رماني بأمر عاد عليه قبحه ، لأن الذي يرمي من جول البئر يعود ما رمى به عليه . والجول بالضم : كلّ ناحية من نواحي البئر إلى أعلاها من أسفلها . قال : ويروى : ومن أجل الطويّ . وهو الصحيح ، لأن الشاعر كان بينه وبين خصمه حكومة في بئر ، فقال خصمه ، إنه لصّ ابن لصّ فقال هذه القصيدة وبعد البيت . دعاني لصّا في لصوص وما دعا * بها والدي فيما مضى رجلان