محمد بن محمد حسن شراب

287

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

يقول : إننا لا نرغب عن أبينا فننتسب إلى غيره ، وهو لا يرغب عنا فيتبنّى غيرنا ويبيعنا به ، لأنه رضي كلّ منا بصاحبه ، علما بأن الاختبار لا يعدوه ، لو خيّر فاختار . وقوله ( بني نهشل ) انتصب على إضمار فعل ، كأنه قال : اذكر بني نهشل وهذا على المدح والاختصاص . وخبر إنّ ، لا ندعي . ولو رفع فقال : ( بنو نهشل ) على أن يكون خبرا لأن لكان « لا ندعي » في موضع الحال . والفرق بين أن يكون اختصاصا وبين أن يكون خبرا ، هو أنه لو جعله خبرا لكان قصده إلى تعريف نفسه عند المخاطب وكان لا يخلو فعله لذلك من خمول فيهم ، أو جهل من المخاطب بشأنهم ، فإذا جعل اختصاصا ، فقد أمن هو الأمرين جميعا ، فقال مفتخرا ، إنا نذكر من لا يخفى شأنه ، لا نفعل كذا وكذا . [ المرزوقي ص 102 ، والخزانة ج 1 / 468 ، وشذور الذهب والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 66 ] . ( 227 ) لئن كان حبّيك لي كاذبا لقد كان حبّيك حقّا يقينا البيت غير منسوب . وقال العيني : هو من أبيات الحماسة ، ولا أدري أيّ حماسة يقصد . وقد فتشت عنه في حماسة أبي تمام وفي شرحها للمرزوقي فلم أجده . وقوله : لئن اللام موطئة للقسم ، وتسمى المؤذنة أيضا ، لأنها تؤذن بأن الجواب بعد أداة الشرط التي دخلت عليها ، مبني على قسم قبلها . وقد جاءت « حبيك » في الشطرين . قال العيني : وقد ضبط أكثرهم « لئن كان حبّك » بدون ضمير المتكلم ، والتقدير : إن كان حبّك إياي ، كاذبا ، لقد كان حبي إياك حقا يقينا . قال : والصحيح أن حبيك في الشطر الأول بياء المتكلم ، وأن حبيك مصدر مضاف إلى مفعوله وهو ياء المتكلم والكاف فاعله ، وفيه الشاهد ، حيث أتى بالاتصال عند اجتماع الضميرين ، مع أن الفصل أرجح ، والقياس : حبّك إياي ، لكنه أتى بالاتصال للضرورة . ومنهم من جعل الشاهد في الشطر الثاني فقط ، وهو الأقوى . [ الأشموني ج 1 / 117 ، وفيها حاشية الصبان والعيني ] . ( 228 ) ما ذا عليك إذا خبّرتني دنفا رهن المنيّة يوما أن تعودينا البيت في الحماسة بشرح المرزوقي ص 1423 . . ويروى في كتب النحو بالنون المجرورة « تعوديني » فأثبته وشرحته هناك . ( 229 ) إنّي أبيّ أبيّ ذو محافظة وابن أبيّ أبيّ من أبيّين