محمد بن محمد حسن شراب

288

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيت لذي الإصبع العدواني ، وهو شاعر جاهلي . ونذكر بعد البيت بيتا ليعرف سبب سوق الشاهد : وهو قوله : وأنتم معشر زيد على مئة * فأجمعوا كيدكم طرّا فكيدوني فالقصيدة ذات رويّ مكسور ، وجاءت كلمة « أبيين » جمع « أبيّ » مكسورة النون و « أبيين » جمع مذكر سالم ، يرفع بالواو ، وينصب ويجر بالباء ونونه دائما مفتوحة . فما الذي جاء بها مكسورة هنا ؟ قال المبرد : إنه جعل جمع المذكر السالم ، كباقي الجموع . تظهر الحركة على آخره . وفي القرآن « إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ » [ الحاقة : 36 ] بالجر بالحركة ، فإن قال قائل إن غسلين مفرد فجوابه أن كل ما كان على بناء الجمع ، فإعرابه إعراب الجمع ، فعشرون تعرب إعراب الجمع وليس لها واحد ، ويقولون : هذه فلسطون ورأيت فلسطين . وهذا القول أجود وعلى هذا فإن إعراب جمع المذكر السالم بالحركة على النون لغة . وقال ابن جني : إن الكسرة في « أبيين » للضرورة والجمع معرب بالحرف ، فهو مجرور بالياء . [ الخزانة ج 8 / 67 ، والمفضليات برقم 31 ] . ( 230 ) إنّ عمرا لا خير في اليوم عمرو إنّ عمرا مكثّر الأحزان أنشد السيوطي البيت شاهدا على الفصل بين حرف الجرّ ، ومجروره بالظرف للضرورة . [ الهمع ج 2 / 37 ] . ( 231 ) لنعم مؤئلا المولى إذا حذرت بأساء ذي البغي واستيلاء ذي الإحن غير منسوب . والمولى هنا : اللّه تعالى ، والبأساء : الشدة . والبغي : الظلم . والإحن : جمع إحنة ، وهي الحقد . والشاهد : نعم موئلا المولى : نعم فعل جامد ، وفاعله مستتر موئلا تمييز . والمولى : مخصوص بالمدح ، مبتدأ . والجملة المقدمة خبره . [ الأشموني ج 3 / 32 ] . ( 232 ) أخي حسبتك إيّاه وقد ملئت أرجاء صدرك بالأضغان والإحن البيت غير منسوب . والشاهد ( حسبتك إيّاه ) حسب : فعل ماض ينصب مفعولين . أولهما الكاف ، والثاني