محمد بن محمد حسن شراب
277
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
قال أبو أحمد : وقد وقعت على هفوات مثل هذه في غير هذا الشاهد ، ولكنني لم أكن أنبّه إليها حتى لا يظنّ ظانّ - ممن لا يفهم معنى النقد - أنني أنتقص شيخ التحقيق الأستاذ عبد السلام هارون . وأنا أحبّه وأرفع منزلته بين المحققين وأثق بما يكتب ولكنه ربما أوكل بعض أعماله إلى بعض المساعدين ، فأوقع الشيخ في هذا الخطأ وهو بريء منه ، لأن الخزانة من تحقيقه ، وكتب ما كتب بقلمه وكتاب المعجم ، منسوب إليه كل ما فيه . مع أن الطبعة الأولى من الخزانة سنة 1967 م والطبعة الأولى من المعجم سنة 1972 م ، فالخزانة سابقة على المعجم . ونقلت عن الطبعة الثالثة من الخزانة سنة 1989 م ، قبل وفاة عبد السلام هارون . هذا وقد نقل عن « معجم شواهد العربية » لعبد السلام هارون . صاحب « معجم شواهد النحو الشعرية » الدكتور حنا حدّاد ، فوقع في الخطأ نفسه . مع أن الأخير لم يذكر كتاب عبد السلام مرجعا له ، ولم يشر إلى اسمه في الكتاب كلّه وهو يزعم أنه رجع إلى مصادر الشواهد ، ولكنه كذّاب ومنكر للجميل ، لأنه لم يعترف بالفضل لمن سبقه وقد صدر كتابه سنة 1984 م ، وليس من المعقول أن الكتاب لم يصله وهو يزعم أنه في دائرة اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك بالأردن . ( 203 ) لها فرط يكون ولا تراه أماما من معرّسنا ودونا البيت للنابغة الجعدي ، يصف كتيبة إذا عرّست بمكان كان لها فرط ، أي : فضول . والشاهد تنكير « أمام » و « دون » وتنوينهما ، لتمكنهما من التنكير . [ سيبويه / 3 / 291 ، هارون ، واللسان « دون » ] . ( 204 ) ما جاد رأيا ولا أجدى محاولة إلا امرؤ لم يضع دنيا ولا دينا البيت غير منسوب : وقال السيوطي : والأصحّ أنه لا تنازع في نحو : ما قام وقعد إلا زيد وقول الشاعر ( البيت ) بل هو من باب الحذف العام ، لدلالة القرائن اللفظية عليه ، والتقدير « أحد » حذف ، واكتفي بقصده ، ودلالة النفي والاستثناء . وقيل : إنه من باب التنازع ، لأن المحذوف فاعل ، ولا يجوز حذفه ، فتعين أن يكون من التنازع . [ الهمع ج 2 / 110 ] . ( 205 ) يا للرّجال ذوي الألباب من نفر لا يبرح السّفه المردي لهم دينا غير منسوب . واللام الأولى في « للرجال » لام الاستغاثة ، وهي مفتوحة .