محمد بن محمد حسن شراب
276
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
بصحابي ، وحضر الدولة الأموية . والبيت ، من أبيات يصف فيها نعاما يحفّ بيضات في روضة ، ويصف الروضة بأن المطر قد سقاها غدقا ، وطال النبات فيها وجنّ . وقوله : تفقأ فوقه : أي فوق المكان الذي باضت فيه النعامة . وتفقأ : أي : تتفقأ أي : تنشق السحائب فوق هذه الروضة ، بالمطر . والقلع : جمع قلعة ، وهي القطعة العظيمة من السحاب . والسواري : جمع سارية وهي السحابة التي تأتي ليلا . والخازباز : هنا نبت ، وجنونه ، طوله وسرعة نباته . و ( به ) أي : بهذا المكان . وهو لفظ « الهجل » في بيت سابق ، بمعنى الأرض المنخفضة . وقد فسر بعضهم « الخازباز » بأنه الذبّان ، وأن جنونه ، هو هزجه وطيرانه . والشاهد : أن لام التعريف إذا دخلت على « الخازباز » لم تغير ما كان مبنيا عن بنائه ، فهو مبني على الكسر . [ سيبويه ج 2 / 52 ، والإنصاف ص 313 وشرح المفصل ج 4 / 121 ، والخزانة ج 6 / 242 ] . ( 202 ) ألا إنّ قلبي مع الظّاعنينا حزين فمن ذا يعزّي الحزينا البيت للشاعر أميّة بن أبي عائذ ، شاعر إسلامي مخضرم ، وفي الأغاني : أنه من شعراء الدولة الأموية وأحد مدّاحيهم ، له في عبد الملك بن مروان وعبد العزيز قصائد مشهورة ، وقد وفد إلى عبد العزيز بن مروان بمصر ، وأنشده قصيدته التي أولها . . ألا إنّ قلبي . . . البيت . وسار بمدحة عبد العز * يز ركبان مكة والمنجدونا وقد ذهبوا كلّ أوب بها * فكلّ أناس بها معجبونا محبّرة من صحيح الكلا * م ليست كما لفّق المحدثونا وقد نقلت هذا ، من خزانة الأدب بتحقيق العلّامة عبد السلام هارون ج 2 / 436 وعزا الأبيات في الحاشية إلى الأغاني ج 20 / 115 - 116 ، وقال : إن عددها أحد عشر بيتا وإلى شرح السكري لأشعار الهذليين . ومع ذلك فإن الشيخ عبد السلام هارون - يرحمه اللّه - قد عزا البيت الشاهد إلى أمية ابن أبي الصلت . في كتابه « معجم شواهد العربية ج 1 / 390 ، وأحال إلى كتاب التصريح ، وديوان الشاعر . . . ولم يذكر الخزانة مصدرا .