محمد بن محمد حسن شراب
272
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
عرضت ، فأشيدي بذكرنا أيضا . والشاهد ( جلّى ) فالظاهر أنها فعلى ، مؤنث ( أفعل ) للتفضيل . . . واسم التفضيل إذا نكّر يلزم أن تأتي بعده ( من ) الجارة . فنقول : زيد أفضل من عمرو . ولا تقول : زيد أفضل . وإذا عرّف خلا من مصاحبة ( من ) فلا يقال : زيد الأفضل من عمرو . وكذلك مؤنثة ( فعلى ) إذا خلت من مصاحبة ال : إمّا أن تعرف بالألف واللام ، أو الإضافة وإما أن تقرن بمن . و ( فعلى ) جلّى في البيت جاءت خالية من التعريف ولم تقرن بمن قال ابن يعيش في توجيه البيت : الجيد أن تكون « جلّى » مصدرا كالرجعي ، بمعنى الرجوع . . . وليس بتأنيث الأجلّ ، لأنه إذا كان مصدرا جاز تعريفه وتنكيره . [ الخزانة ج 8 / 301 ، وشرح المفصل ج 6 / 100 ، والحماسة بشرح المرزوقي 101 ] . ( 193 ) حاولت لوّا فقلت لها إنّ لوّا ذاك أعيانا [ البيت للنمر بن تولب في ديوانه . والمقتضب 1 / 235 ] . ( 194 ) رقيّ بعمركم لا تهجرينا ومنّينا المنى ثم امطلينا البيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيّات : ورقيّ : واحدة من الرقيات اللواتي شبب بهن ، مرخم رقيّة . بعمركم : قسم . لا : ناهية . تهجرينا : مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون ، والياء : فاعل . ونا : مفعول به . وأسلوب النهي ، من أنواع الطلب أجيب به القسم . [ الهمع ج 2 / 41 ، والدرر ج 2 / 45 ، وديوان الشاعر ] . ( 195 ) ألا هبّي بصحنك فاصبحينا ولا تبقي خمور الأندرينا هذا مطلع معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي . ألا : للتنبيه ، يفتتح بها الكلام . ويعربونها اليوم حرف استفتاح فقط ، وهذا ، عدول بالإعراب عن معناه ، فالإعراب معناه الإفصاح والبيان ، وإذا ذكرت عمل الحرف دون معناه ، فما أعربت ، فيحسن إضافة الحروف العاملة إلى معناها ، واتباعه بالعمل . فيقال مثلا : « لم » حرف نفي وجزم و « لا » الناهية حرف نهي وجزم ، وإنّ : حرف توكيد ونصب ، وهكذا . وهبي : قومي من نومك . . . هكذا قال شارح المعلقات ، وما أظنه يطلب أن تهب من نومها ، وإنما يريد أن تنهض من قعودها وأن تبادره بالشراب ، لأنه قال : بصحنك ، وكيف تهب بصحنها من نومها وليس معها الصحن ، وإنما يكون هذا خطابا للجارية أو ساقية الخمر ، والصحن : القدح الكبير