محمد بن محمد حسن شراب
218
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
للراعي النميري من قصيدة مطلعها : أبت آيات حبّي أن تبينا * لنا خبرا ، وأبكين الحزينا والشاهد : والعيونا : فإن هذه الكلمة لا تصلح أن تكون معطوفة على ما قبلها عطف مفرد على مفرد ، لانتفاء اشتراك المعطوف - وهو العيون - مع المعطوف عليه وهو الحواجب - في العامل ، وهو « زججت ، لأن التزجيح هو ترقيق الحواجب . ولا يصلح أن يكون قوله « العيون » مفعولا معه لأن الإخبار بالمعية هاهنا لا يفيد شيئا . ولذلك وجب واحد من أمرين : الأول : أن يتضمن العامل . زجج - معنى فعل آخر يصلح تسليطه عليهما مثل « جملن وحسّنّ . وحينئذ يكون الثاني معطوفا على الأول . والثاني : أن تجعل العيون مفعولا به لفعل محذوف ، تقديره وكحلن . [ الإنصاف / 610 ، والشذور ، والهمع / 1 / 22 ، والأشموني / 2 / 140 ، وشرح المفصل / 6 / 92 ] . ( 38 ) إن يقل هنّ من بني عبد شمس فحرى أن يكون ، ذاك ، وكانا منسوب للأعشى ميمون . فحرى : الفاء واقعة في جواب الشرط حرى : فعل ماض ناقص . أن يكون : المصدر المؤول خبرها . ذاك : اسم الإشارة اسم حرى . ويكون : فعل تام فاعله مستتر . وكان : فعل تام ، فاعله مستتر . والشاهد : ( حرى ) حيث استعمل فعلا دالا على الرجاء . [ الشذور / 268 ، والهمع / 1 / 128 ] . ( 39 ) لمّا تبيّن مين الكاشحين لكم أنشأت أعرب عما كان مكنونا الكاشحون : المبغضون . والمين : الكذب . وأنشأت : شرعت . والشاهد : أنشأت أعرب : حيث أتى بخبر « أنشأ » فعلا مضارعا مجردا من أن المصدرية وذلك واجب في هذا الفعل وفي أفعال الشروع كلها . [ الشذور : 277 والهمع / 1 / 128 ] . ( 40 ) إن هو مستوليا على أحد إلا على أضعف المجانين غير منسوب .