محمد بن محمد حسن شراب

219

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : إن هو مستوليا حيث أعمل « إن » النافية عمل ليس ، فرفع بها الاسم ، وهو الضمير المنفصل ، ونصب بها الخبر وهو قوله « مستوليا » ويؤخذ من هذا الشاهد : أن « إن » النافية مثل « ما » من أنها لا تختص بالنكرات كما تختص بها « لا » فإن الاسم في البيت ضمير . والشاعر يصف رجلا بالعجز وضعف التأثير فيقول : إنه ليس غالبا لأحد من الناس ولا مؤثرا فيه إلا أن يكون ذلك المغلوب والمؤثر فيه من ضعاف العقول . [ الخزانة / 4 / 166 ، والشذور ، والهمع / 1 / 125 ، والأشموني / 1 / 255 ] . ( 41 ) ووجه مشرق اللون كأن ثدياه حقّان غير منسوب . والحقان : تثنية حقّ ، وهو قطعة من خشب أو عاج تنحت أو تسوّى ، شبه بهما الثديين في نهودهما واكتنازهما . قوله : ووجه : يروى بالرفع على أن الواو للعطف والاسم معطوف على مذكور سابق ويروى بالجر على أن الواو واو ربّ ، ووجه : مبتدأ . مرفوع بضمة مقدرة ومشرق : صفة . والشاهد : كأن ثدياه حقان : حيث خفف كأن وحذف اسمه وجاء بخبره جملة اسمية من المبتدأ وخبره « ثدياه حقان » . ولما كانت جملة الخبر اسمية لم يحتج إلى فاصل يفصلها من « كأن » . [ سيبويه / 3 / 128 ، والشذور ، والإنصاف / 197 ، وشرح المفصل / 8 / 72 ، والهمع / 1 / 143 والخزانة / 10 ، 398 ] . ( 42 ) ربّ وفّقني فلا أعدل عن سنن الساعين في خير سنن مجهول . والسّنن : بفتح السين والنون : الطريق . والشاهد : فلا أعدل . حيث نصب المضارع « أعدل » بأن المضمرة وجوبا بعد فاء السببية الواقعة في جواب فعل الدعاء الذي هو « وفّق » ومنه يتبين أن الفصل بلا النافية بين الفاء والفعل لا يمنع من عمل النصب . [ الشذور ، والهمع / 2 / 11 ، والأشموني / 3 / 302 ] . ( 43 ) ألا رسول لنا منا فيخبرنا ما بعد غايتنا من رأس مجرانا لأمية بن أبي الصلت : يقول : إن الإنسان إذا مات لم يعرف مدة إقامته في القبر إلى أن