محمد بن محمد حسن شراب
200
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
استدل جماعة بالرجز ، على أن « عسى » مثل « كان » في عملها . وأجاب البغدادي : أن عسى التي تكون خبرها مضارعا هي عسى الدعائية الإنشائية ، أما عسى في البيت فهي خبرية لدلالة وقوعها مع مرفوعها خبرا لإنّ ، والإنشاء لا يقع خبرا فلا تقول . إن زيدا أهل قام . والراجز في البيت يخبر أنه صائم . والمعنى ! إني رجوت أن أكون صائما ، فصائما : خبر لكان وأن الفعل . مفعول لعسى . . . قلت : وتخريج البغدادي طويل ، وقدّر حذفا كثيرا ، والإعراب بدون حذف أقوى فعسى هنا فيها معنى الإنشاء والرجاء والدعاء ، لأن الذي يؤدي عبادة ، أو يكون عليها لا يكون متيقنا من تمامها ، وقبولها ، فإذا أخبر عن حاله ، أجاب بصيغة الرجاء أن يكون من المقبول عملهم . وهذا كذلك أما كونها وقعت خبرا لإنّ ، فهي لا تقاس على « إن زيدا هل حضر » لأن هل : حرف ، وعسى : فعل ، فكما تقول : إني أرجو اللّه أن أكون صائما وإن زيدا يرجو اللّه . وهو دعاء فكذلك يقال : إني عسى أن أفعل . ويؤيد هذا الرجز المثل المشهور « عسى الغوير أبؤسا » وتخريجه على غير هذا الوجه فيه تعنّت . [ الخزانة ج 9 / 316 ، والخصائص ج 1 / 98 وشرح المفصل ج 7 / 14 ، 122 ، والهمع ج 1 / 130 ، والأشموني ج 1 / 259 ] . ( 529 ) كافا وميمين وسينا طاسما هذا رجز روته الثقات . يشبه آثار الديار بحروف الكتاب ، والطاسم : الدارس . والشاهد في تذكير « طاسم » وهو نعت للسين ، لأنه أراد الحرف ، ولو أمكنه التأنيث على معنى الكلمة لجاز ، ويروى ( كافا وميمين وسينا طامسا » والطامس ، مثل الطاسم . وقد استشهد سيبويه بالرجز على تذكير الحروف واستشهد به ابن يعيش ، على أن حروف المعجم إذا تعاطفت أعربت ، فالأول والثالث منصوبان بالفتحة والثاني منصوب بالياء لأنه مثنى ( ميم ) [ شرح المفصل ج 6 / 29 ، وسيبويه ج 2 / 31 ] . ( 530 ) كن لي لا عليّ يا ابن عمّا نعش عزيزين ونكفى الهمّا في العيني ج 4 / 250 ، والشاهد ( يا ابن عمّا ) وأصلها يا ابن ( عمي ) . ( 531 ) قم قائما قم قائما قم قائما إنك لا ترجع إلا سالما أنشده السيوطي شاهدا على التوكيد اللفظي ، بإعادة لفظ الجملة ثلاث مرات . [ الهمع ج 2 / 125 ] .