محمد بن محمد حسن شراب

201

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 532 ) قد لفّها الليل بسوّاق حطم ليس براعي إبل ولا غنم في الحماسة : قال : ابن رميض العنبري . وقوله : قد لفّها الليل : يريد الإبل ، وجعل الفعل لليل على المجاز ، والمعنى جمعها برجل متناهي القوة ، عنيف السوق . وحطم : بناء للمبالغة وهو من الحطم ، يعني الكسر : يعني أنه لا يرفق بما يسوق رفق الرعاة لأن الراعي مكترى لاستصلاح مرعيّه وحفظ ما ضمّ إليه بجهده . [ سيبويه ج 2 / 14 ، والمرزوقي 355 ] . ( 533 ) أقبلن من ثهلان أو وادي خيم على قلاص مثل خيطان السّلم هذا رجز لجرير . وقوله : قلاص . جمع قلوص وهي الناقة الشابّة . وخيطان : جمع خوط وهو الغصن . أراد أن القلاص هزلت من شدة السفر حتى صارت كأغصان السلم في الدقة والضمر - والبيت شاهد على أنه يجوز أن يقال في جمع المذكر العاقل المكسّر « الرجال كلهنّ » باعتبار أنّ . نون أقبلن ، ضمير العقلاء الذكور : أي : الرجال أو الركب ، وإنما أنث لتأويله بالجماعة . والدليل على أن مرجع الضمير إلى الذكور أنه قال فيما بعد : حتى أنخناها إلى باب الحكم * خليفة الحجاج غير المتّهم . . ويؤيد هذا القول ، قول الفرزدق « بحوران يعصرن السليط أقاربه » هذا ، والحكم المذكور في الرجز هو الحكم بن أيوب الثقفي ، وكان ابن عمّ الحجاج وعامله على البصرة . وهذا أول شعره قاله جرير في مدح الحكم ، ثم أوصله هذا إلى الحجاج . [ الخزانة ج 5 / 163 ] .