محمد بن محمد حسن شراب

191

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

السيوطي : منع الأخفش والمبرد وابن السراج ، والأكثرون ، عمل الفعل في مصدرين مؤكدّ ، ومبيّن . ويخرجون الثاني على أنه بدل ، ومن المسموع في ذلك : ( وأنشد البيت ) ولكن روى الشطر الثاني ( وطء المقيّد ثابت القدم ) . وأتبعه بالقول : ولا يصحّ فيه البدل ، لأن الثاني غير الأول ، فيخرج على إضمار فعل . [ الهمع ج 1 / 188 ] . هذا ، والبيت الشاهد من سبعة أبيات جاءت في الحماسة ص 204 ، ومما تحسن روايته منها قوله ؛ من أولها : قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي فلئن عفوت لأعفون جللا * ولئن سطوت لأوهنن عظمي لا تأمنن قوما ظلمتهم * وبدأتهم بالشّتم والرّغم وقوله ( أميم ) منادى ، مرخم أميمة . وأخي : مفعول قتلوا . فالمنادى معترض بين الفعل والمفعول . ( 505 ) وكان طوى كشحا على مستكنّة فلا هو أبداها ولم يتجمجم لزهير من معلقته . وقوله : كان طوى : فاعله مستتر يعود على الحصين بن ضمضم في بيت سابق وكان المذكور أبى أن يدخل في الصلح المعقود بين عبس وذبيان ، واستتر فيهم ثم عدا على رجل من عبس فقتله . وجملة طوى : خبر كان ، بتقدير ( قد ) عند المبرد ، فهو يرى أنّ كان فعل ماض اسمها ضمير حصين ، ولا يخبر عنه إلا باسم ، أو بما ضارعه ( مضارع ) وخالفه أصحابه في هذا . والكشح : الجنب ، ويريد أضمر في نفسه أمرا . والمستكنة : أي : غدرة مستكنة ، أي مستترة . ولم يتجمجم : أي : لم يدع التقدم فيما أضمر ولم يتردد في إنفاذه . والشاهد في البيت مجيء خبر كان فعلا ماضيا بدون لفظ « قد » . [ الخزانة ج 3 / 14 وج 4 / 3 ، والهمع ج 1 / 148 ، وشرح المعلقات ] . ( 506 ) كأنّ فتات العهن في كلّ منزل نزلن به حبّ الفنا لم يحطّم لزهير من معلقته . والعهن : الصوف ، وحبّ الفنا : ثمر لونه أحمر ، يقال لشجرته عنب