محمد بن محمد حسن شراب
186
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وقسم وتقدمهما طالب خبر فالجواب للشرط ، تقدم أو تأخر حتما نحو « زيد واللّه إن تقم يقم » وزيد إن يقم واللّه أقم » فإذا لم يتقدمهما طالب خبر ، فالجواب للسابق في الأصح ، قسما كان أو شرطا ، وجواب الآخر محذوف ، نحو : واللّه إن قام زيد لأقومنّ » وإن يقم واللّه أقم . قال وجعل ابن مالك الجواب للقسم المؤخر إن اقترن بالفاء لدلالته على الاستئناف . . كما في البيت الشاهد . ( 489 ) أتقول إنّك بالحياة ممتّع وقد استبحت دم امرئ مستسلم نسبوه إلى الفرزدق . والفرزدق لا يقول بيتا في رقّة هذا البيت ، بل إنّ مثل الفرزدق ليس في قلبه ذرّة من العواطف الإنسانية النبيلة . وقوله : أتقول : الهمزة للاستفهام الإنكاري . والشاهد قوله : إنك ممتّع : يجوز فيه فتح همزة أنّ ، وإعمال « تقول » عمل ظنّ ويجوز الكسر ( إنك ) على الحكاية ، والواو في « وقد » للحال . [ الأشموني ج 1 / 275 ] . ( 490 ) وليت فلم تقطع لدن أن وليتنا قرابة ذي قربى ولا حقّ مسلم لم يعرف قائله . قال السيوطي : ومنع ابن الدهّان من إضافة « لدن » إلى الجملة وأوّل ما ورد من ذلك على تقدير « أن » المصدرية ، بدليل ظهورها معها . وأنشد البيت . [ الهمع ج 1 / 215 ] . ( 491 ) هل تبلغنّي دارها شدنيّة لعنت بمحروم الشّراب مصرّم لعنترة من معلقته . وتبلغني : توصلني ، ودارها : أي دار عبلة . شدنية : ناقة منسوبة إلى « شدن » بفتحتين ، وهي حيّ باليمن ، وقيل : أرض فيه . ومفهوم الشطر الثاني : إمّا أنه يدعو عليها أن لا تلد ، وأن لا يكون من ضرعها لبن ، لأن ذلك أقوى لها ، وإما أنه يخبر عن هذه الناقة أنها كذلك . والشاهد : تبلغنّي على أن النون الأولى نون التوكيد الخفيفة ، والنون الثانية ، للوقاية . [ الخزانة ج 5 / 369 ، وشروح المعلقات ] . ( 492 ) ألم ترني عاهدت ربّي وإنّني لبين رتاج قائما ومقام