محمد بن محمد حسن شراب
187
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت للفرزدق ، من قصيدة يعلن فيها رجوعه عن الفسق وزور الكلام من الهجاء . وقوله : ألم ترني : تنصب مفعولين ، لأنها قلبية . وجملة إنني - بكسر الهمزة حال من التاء في عاهدت . وبين : خبر إنّ . وقائما : حال من فاعل متعلق الظرف ، ومقام معطوف على رتاج ، وهو الباب المغلق ، والباب العظيم ، وأراد به باب الكعبة ، والمقام : مقام إبراهيم . والبيت سبق مع أخيه ، بقافية ( زور كلام ) . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 6 / 241 ، وشرح المفصل ج 2 / 59 وج 6 / 50 ، والخزانة ج 1 / 223 وج 4 / 463 ] . ( 493 ) لا ينعش الطّرف إلا ما تخوّنه داع يناديه باسم الماء مبغوم البيت لذي الرّمة . ومضى الكلام عليه في حرف الميم المضمومة ، ( مبغوم ) وإنما أعدته في الميم المجرورة ، لأنه جاء في الأشموني كذلك ( مبغوم ) والصحيح أنه مرفوع . وهو في الخزانة ج 4 / 344 ، وشرح المفصل ج 3 / 14 ، والأشموني / 3 / 212 . ( 494 ) وما يشعر الرمح الأصمّ كعوبه بثروة رهط الأعيط المتظلّم البيت للنابغة الجعدي . أي : من كان عزيزا كثير العدد فالرمح لا يشعر به ولا يباليه ، بقوله متوعدا والثروة : كثرة العدد ، وكثرة المال . والأعيط : الطويل . والمراد : المتطاول كبرا . والمتظلّم : الظالم . ويروى أنه لما قال هذا ، أجابه المتوعّد : لكن حامله يشعر فيقدمه يا أبا ليلى ، فأفحمه . والشاهد : رفع « كعوبه » بالأصمّ ، وإفراده تشبيها له بما يسلم جمعه من الصفات ، وكان وجه الكلام أن يقول « الصمّ » لأن أصمّ لا يجمع جمع السلامة . [ سيبويه / 2 / 42 ، هارون ، واللسان ، عيط وظلم ] . ( 495 ) وإنّي لأطوي الكشح من دون ما انطوى وأقطع بالخرق الهبوع المراجم البيت غير منسوب . والخرق : الصحراء . والهبوع : يقال : هبع بعنقه هبعا وهبوعا فهو هابع - وهبوع : إذا استعجل واستعان بعنقه . وأصل الكلام : أقطع الخرق بالهبوع . قال ابن منظور : إنما أراد وأقطع الخرق بالهبوع ، فأتبع الجرّ الجرّ . وقال السيوطي : يجوز فصل الجار من مجروره ، للضرورة ، بالمفعول به . وأنشد البيت أي : وأقطع الخرق بالهبوع . [ اللسان - هبع ، والهمع ج 2 / 37 ] .