محمد بن محمد حسن شراب

185

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

قال الصبّان : وقد خرّج المانع حذف حرف العطف ، في الأمثلة على بدل الإضراب ، ويحتمل بعضها الاستئناف ، كالبيت ( كيف أصبحت . . ) . [ الأشموني ، وعليه العيني والصبان ج 3 / 116 ، والهمع ج 2 / 140 ، والخصائص ج 1 / 290 وج 2 / 280 ] . ( 486 ) كأنّ أخا الكتاب يجدّ خطا بكاف في منازلها ولام البيت غير منسوب في المقتضب للمبرد ج 1 / 237 . ( 487 ) ألا أيها الطير المربّة بالضّحى على خالد لقد وقعت على لحم البيت لواحد من الهذليين : أبي خراش ، أو ابنه خراش ، أو أبي ذؤيب . والبيت من قصيدة في رثاء خالد بن زهير ، ابن أخت أبي ذؤيب ، وكان مقتله في الجاهلية بسبب قصة حبّ فيها غدر . ملخصها : أن رجلا اسمه وهب بن جابر هوي امرأة من هذيل كان يقال لها أم عمرو ، فاصطاد يوما ظبية ، وقال فيها شعرا ثم أطلقها لأنها تشبه صاحبته فبلغ ذلك أم عمرو ، فعطفت عليه ، وكان رسولها إليه أبا ذؤيب - وكان صغيرا - فلما كبر وشب ، رغبت فيه وتركت وهبا . . . ففشا أمره ، فكان يرسل إليها رسوله ، ابن أخته خالد بن زهير ، وبعد أمد هويت خالدا وتركت أبا ذؤيب ، فدار بين الخال وابن أخته أشعار هجائية حول القصة ، فاستغل وهب بن جابر فرصة ما كان بين أبي ذؤيب وابن أخته ، فأرسل إليها ابنه عمرو بن وهب ، فبذل لها المال ، فعطفها على نفسه بالطمع ، لكنها بقيت تسرّ الحب لخالد ، وتظهر الودّ لعمرو ، فجاء خالد يوما فوجد عمرا عندها فقتله . فبلغ الأمر وهب بن جابر ، فمشوا إليه وقتلوه . - فقالوا الشعر في رثائه . واللّه أعلم . وقوله : الطير المربّه : أي : المقيمة ، تأكل من لحمه . وأنشدوا البيت شاهدا على أن الصفة ربما تنوى ولا تذكر - للعلم بها كما هنا ، فإن التقدير : على لحم أيّ لحم وفي مطلع البيت روايات أخرى . انظر [ الخزانة ج 5 / 75 - 86 وديوان الهذليين ج 2 / 154 ] . ( 488 ) فإمّا أعش حتى أدبّ على العصى فو اللّه أنسى ليلتي بالمسالم البيت لقيس بن العيزرة الهذلي ، والعيزرة أمه ، وهو قيس بن خويلد ، جاهلي . فإما : أداة شرط ، وأعش : فعل الشرط ، وأدبّ منصوب بحتى . واللّه : مقسم به مجرور وأنسى : أي : لا أنسى ، حذف حرف النفي ، وهذا كثير . قال السيوطي : إذا توالى شرط