محمد بن محمد حسن شراب

182

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

كتاب النحاس وغيره ( يقولون : النصب بالفاء ) فجعلوها الناصبة ، ونحن نقول اليوم : منصوب بأن مضمرة بعد الفاء . وهو أمر مشكل لصغار المتعلمين الذين لا يعرفون التأويل ، ولذلك فإن القول : النصب بالفاء ، وحتى ، ولام التعليل . أجود المذهبين . [ كتاب سيبويه ج 1 / 420 ، والنحاس 274 ، واللسان ( غلم ) والهمع ج 2 / 13 ] . ( 479 ) قد كنت أحسبني كأغنى واحد نزل المدينة عن زراعة فوم البيت منسوب لأبي محجن الثقفي . والفوم : أقوى الأقوال فيه « أنه الحنطة ، وسائر الحبوب التي تختبز » والقول بأنه « الثوم » بالثاء ، ضعيف جدا ، قال ابن منظور وأزد السراة يسمون السنبل فوما ، الواحدة فومة ، والسنبل لا يقال إلا لنتاج القمح والشعير ، ثم إنهم طلبوا ثلاثة أشياء تكوّن مائدة وهي العدس ، والفوم ( الخبز ) والبصل . قال السيوطي : تختصّ الأفعال القلبية بجواز إعمالها في ضميرين متصلين لمسمى واحد ، فاعلا والآخر مفعولا نحو : ظننتني خارجا . وأنشد شطر البيت وفيه أحسبني : مضارع ، وفاعله مستتر ، والياء مفعول أول . [ الهمع ج 1 / 156 واللسان ( فوم ) . ( 480 ) لم ألف بالدار ذا نطق سوى طلل قد كاد يعفو وما بالعهد من قدم البيت غير منسوب وأنشده السيوطي شاهدا لاستعمال « سوى » بمعنى « غير » للاستثناء . [ الهمع ج 1 / 202 والدرر ج 1 / 171 ، والعيني ج 3 / 119 ] . ( 481 ) فهم مثل الناس الذي يعرفونه وأهل الوفا من حادث وقديم لم يعرف قائله . وقوله : مثل : بفتح الميم والثاء . أراد أن هؤلاء القوم الذين مدحتهم ، يضربون مثلا للناس في كلّ حسن ، وفي كل أنواع البرّ . والشاهد قصر الممدود « الوفا » فأصله « الوفاء » . [ الأشموني ج 4 / 109 ، والهمع ج 2 / 156 والدرر ج 2 / 211 ] . ( 482 ) أسيّد ذو خريّطة نهارا من المتلقّطي قرد القمام البيت للفرزدق . والقرد : بالتحريك : ما تمعط من الوبر والصوف وتلبد ، وقيل نفاية الصوف خاصة ، ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر والكتان . والخريّطة : مصغر