محمد بن محمد حسن شراب

17

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

أي : تفاقم » ، وأصله : طمّ الماء ، أي : غمر . والشاهد : نزال : المشتق من الفعل الثلاثي التام المتصرف على وزن ( فعال ) اسم فعل أمر ولكن « نزال » هنا أريد لفظها فجاءت في الشطر الأول مفعولا به ، وجاءت في الشطر الثاني اسما لكان ، وبقيت مبنيّة على الكسر للحكاية . [ الإنصاف / 535 ، والحماسة / 776 ، واللسان « نزل » ] . ( 43 ) أولئك قومي إن هجوني هجوتهم وأعبد أن تهجى تميم بدارم . . . البيت منسوب للفرزدق . . . والشاهد « أعبد » فإنه فعل مضارع ، ماضيه ( عبد ) من باب ( فرح ) ومعناه أنف وغضب قال الإمام علي « عبدت فصمتّ » أي : أنفت فسكتّ ، وقد جاء البصريون بهذا البيت للاستشهاد به على أن « العابدين » بمعنى الآنفين ، في قوله تعالى : قُلْ : إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ [ الزخرف : 81 ] ، وأنّ ( إن ) في الآية شرطية . ردا على الكوفيين القائلين بأنّ « إن » هنا ، بمعنى ( ما ) النافية . [ الإنصاف / 637 ، واللسان - عبد ] . ( 44 ) تمخّضت المنون له بيوم أنى ولكلّ حاملة تمام نسبه ابن منظور إلى عمرو بن حسان ، وإلى خالد بن حقّ . وتمخض : أصل معناها : تحرك . تمخض اللبن : تحرك . وتمخض الولد : تحرك في بطن أمه . . . وقوله : أنى : بالنون ، أي : أدرك وبلغ مداه ، وقوله : لكل حاملة تمام : تذييل . والشاهد : حاملة : جاء بالوصف مؤنثا بالتاء مع أنه خاص بالمؤنث ، لأنه جعله جاريا على الفعل ، أي : حاملة شيئا ، أي : يريد به الحدوث لا أنه قائم بصاحبه ومنسوب إليه . . . فإذا أريد به الثبوت والنسبة فلا تلحق به التاء . فإن أردت بالحائض : الدم الذي يقطر منها أو أردت بمرضع أن ثديها في فم ولدها ، لا بدّ أن تلحقها التاء ، وعلى هذا صح أن تقول : حامل ، وحاملة ، ومرضع ومرضعة ، وحائض وحائضة حسب المعنى الجاري فيه الكلام . [ الخزانة / 7 / 112 ] بقافية « ولكل حاملة غلام » . ( 45 ) ينباع من ذفرى غضوب جسرة زيّافة مثل الفنيق المكدم لعنترة بن شداد من معلقته . وقوله : ينباع : معناه : ينبع ، تقول : نبع الماء والعرق ، ينبع ، من باب فتح ، ومن باب نصر ، وضرب .