محمد بن محمد حسن شراب

18

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والذفرى : بكسر الذال وسكون الفاء : العظم الذي خلف الأذن . وغضوب : هي الناقة . وجسرة : الطويلة العظيمة الجسم . وزيّافة : السريعة السير . والفنيق : الفحل المكرم الذي لا يؤذى لكرامته على أهله . والمكدم : الفحل القوي . والشاهد : ينباع : فإن أصله « ينبع » فلما اضطر لإقامة الوزن أشبع فتحة الباء فنشأت عن هذا الإشباع ألفا ووزنه « يفعال » وقيل إن « انباع » بمعنى سال ، ومضارعه « ينباع » ولا شاهد فيه حينئذ « الخزانة / 1 / 122 » . ( 46 ) ولكنّ نصفا لو سببت وسبّني بنو عبد شمس من مناف وهاشم البيت للفرزدق ، وقبله في الديوان : وليس بعدل أن سببت مقاعسا * بآبائي الشّمّ الكرام الخضارم والنصف ، بالكسر والفتح : العدل . يقول : ليس من الإنصاف أن أسابّ مقاعسا بآبائي . وذلك لضعتهم وشرفي ، فلا أذم عرضي ، بذم أعراضهم ولكن الإنصاف أن أسبّ أشراف قريش وتسبني . وبنو عبد شمس من أشراف قريش ، أبوهم عبد مناف بن قصيّ ، وهاشم وعبد شمس أخوان توأمان . فهاشم في البيت معطوف على عبد شمس ، لا على مناف . والشاهد : سببت وسبّني بنو عبد شمس « فإنّ هذه العبارة من باب الاشتغال حيث تقدم عاملان وهما قوله : سببت ، وقوله : سبّني . وتأخر عنهما معمول واحد هو « بنو عبد شمس » والأول يطلبه مفعولا والثاني يطلبه فاعلا . وقد أعمل فيه الثاني . ولو أعمل الأول لقال : سببت وسبوني بني عبد شمس . وهذا يدل على أن إعمال العامل الثاني في باب التنازع جائز ولكنه ليس أولى من إعمال الأول . فقد يتكافأ العاملان في جواز الإعمال [ سيبويه / 1 / 79 ، والإنصاف / 87 ، وشرح المفصّل / 1 / 78 . ] . ( 47 ) قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه وعزّة ممطول معنّى غريمها البيت لكثيرّ عزّة ، كثير بن عبد الرحمن . والشاهد : قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه » . . فالعبارة من باب التنازع حيث تقدم « قضى - وفّى - وهما يطلبان « غريمه » مفعولا . وقد أعمل الشاعر العامل الثاني في لفظ المفعول ، لأنه لو أعمل الأول لوجب أن يقول : قضى كل ذي دين فوفاه غريمه - على