محمد بن محمد حسن شراب

149

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

منه أحد . ولو كان مخلوق ينجو من الموت ، لنجا وعل في رأس جبل عال . وقوله : طالع : يعود الضمير على الوعل ، وطالعت الشيء : طلعت عليه ، وأشرفت عليه . وقيل : طالع : يعني أتى . ومسجورة : مملوءة ، ويريد العين من الماء . والنبع : شجر يتخذ منه القوس . والساسم : شجر ، يزعمون أن القوس تصنع منه ، وينبت في الشواهق . [ الخزانة ج 11 / 101 واللسان ( سسم ) . ] وانظر ما كتبناه عن القصيدة التي منها البيت في الشاهد « لقيم بن لقمان . . . فكان ابن أخت له وابنما » . ( 383 ) أنا سيف العشيرة فاعرفوني حميدا قد تذرّيت السّناما البيت للشاعر حميد بن بحدل ، أو حميد بن حريث بن بحدل ، وهو شاعر إسلامي ، عمته ميسون بنت بحدل أم يزيد بن معاوية ، وهو من بني كلب بن وبرة من قضاعة ، وهو الذي قاد قومه أيام الفتنة بعد موت يزيد بن معاوية . وقوله : حميدا . بدل من ياء ، اعرفوني ، أو منصوب بإضمار فعل على المدح ، كأنه قال : فاعرفوني مشهورا . وتذريت السنام : علوته من الذّروة ، وهي أعلى السنام . والبيت شاهد على أن ثبوت ألف « أنا » في الوصل عند غير بني تميم لا يكون إلا في الضرورة . [ شرح المفصل ج 3 / 93 ، والخزانة ج 5 / 242 ، وشرح شواهد الشافية 232 ] . ( 384 ) فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى مساغا لناباه الشجاع لصمّما البيت للشاعر المتلمّس . . . وهو في سياق قصيدة يعاتب فيها أخواله . وكان المتلمس ينزل عند أخواله ، فأرادوا انتقاصه ، فغض عن ذلك للرحم ، وقال : لو هجوت قومي كنت كمن قطع بيده يده الأخرى . والبيت أنشده ابن يعيش والأشموني شاهدا على أن قوما من العرب يلزمون المثنى الألف دائما . ولذلك قال : ( لناباه ) فاللام حرف جرّ . ناباه ، مثنى ناب ، ولو أجراه على المشهور لقال « لنابيه » وتعزى هذه اللغة ، لكنانة ، وبني الحارث ابن كعب ، وبني العنبر ، وبطون من ربيعة وزبيد وخثعم وهمدان وعذرة ، وخرّج عليها قوله تعالى : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [ طه : 63 ] وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا وتران في ليلة » . والشواهد الشعرية على هذه اللغة كثيرة ، [ انظر شرح المفصل ج 3 / 128 ] وفي الخزانة روي البيت « لنابيه » على الأصل ، وكذلك في « المؤتلف والمختلف للآمدي » . [ الأشموني ج 1 /