محمد بن محمد حسن شراب
148
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وقال ابن منظور : إنه محذوف المضاف ، أي : وقت إغارة ابن همّام على حيّ خثعم ، ألا تراه قد عدّاه إلى قوله ( على حيّ خثعما ) . [ اللسان - علق ، ولحس - وشرح المفصل ج 6 / 109 وسيبويه ج 1 / 120 ، والنحاس ص 117 ، والخصائص ج 2 / 208 ] . ( 380 ) فو اللّه لو كنّا الشهود وغبتم إذن لملأنا جوف جيرانهم دما البيت بلا نسبة في الهمع ج 2 / 43 ، واستشهد به السيوطي على أنه إذا اجتمع قسم وشرط وأتي بجواب لا يصلح للقسم ، فإنه جواب للشرط ، والشرط وجوابه ، جواب للقسم . ( 381 ) غفلت ثم أتت ترقبه فإذا هي بعظام ودما وقبل البيت : كأطوم فقدت برغزها * أعقبتها الغبس منه عدما وهما لشاعر لا يعرف . والأطوم : البقرة الوحشية . والبرغز : ولدها . والغبس : جمع أغبس وهي الذئاب وقيل : هي الكلاب وأنشد السيوطي البيت شاهدا على أنّ « دما » اسم مقصور وهي لغة فيه . فهو مجرور بكسرة مقدرة لأنه معطوف على مجرور . وأنشده ابن يعيش على أن المبرد استدل به على أن الدم ، أصله « فعل » بتحريك العين ، ولامه ياء محذوفة ، بدليل أن الشاعر لما اضطر أخرجه على أصله ، وجاء به على الوضع الأول ، فقوله « ودما » معطوف على « عظام » والكسرة مقدرة على الألف ، لأنه اسم مقصور ، وأصله « دمي » تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، والدليل على أن اللام ياء قولهم في التثنية « دميان » وفي الفعل « دميت يده » . وقال ابن جني : إن « دما » هنا ليست « الدم » وإنما هي مصدر ، دمي دما ، كفرح فرحا وفيه حذف مضاف ، أي : هي بعظام ذي دمى . وانظر البيت ( فلسنا على الأعقاب . . . . يقطر الدّما ) فالمناقشة واحدة . [ الخزانة ج 7 / 491 وشرح المفصل ج 5 / 84 والهمع ج 1 / 39 ] . ( 382 ) إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النّبع والسّاسما البيت للنمر بن تولب . والبيت في سياق أبيات من القصيدة ، يقول : إن الموت لا يفرّ