محمد بن محمد حسن شراب
142
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 363 ) وإنّي على ليلى لزار وإنّني على ذاك فيما بيننا مستديمها البيت لقيس بن الملوح . وزار : من زريت عليه زراية ، إذا عتبت عليه ، والمعنى : وإني لعاتب على ليلى ، وإني مستديمها على ذلك العتب . والشاهد : وصل إنّ بنون الوقاية مرة ، وتجريدها مرة أخرى ، والوجهان متساويان . [ شرح التصريح / 1 / 112 ، والعيني / 1 / 374 ، واللسان « دوم » . ] . ( 364 ) وإنّي لقوّام مقاوم لم يكن جرير ولا مولى جرير يقومها ينسب البيت للأخطل والفرزدق . والشاهد قوله « مقاوم » جمع مقامة ، وأصلها مجلس القوم ، ومقامات الناس مجالسهم ، ومن المجاز إطلاق المقامة على القوم يجتمعون في المجلس . والمشهور جمع المقامة على المقامات . [ شرح المفصل ج 10 / 90 ، والخصائص ج 3 / 145 ] . ( 365 ) لقد زعموا أنّي جزعت عليهما وهل جزع أن قلت : وا بأبا هما الشاهد للشاعرة عمرة الخثعمّية ، ترثي ابنيها . وقولها : زعموا : الزعم يستعمل كثيرا فيما لا حقيقة له ، ولذلك قالت فيما حكت عن القوم : زعموا . تريد أن تظهر الإنكار والتكذيب فيما توهموه . فقالت : وهل جزع أن قلت : وا ، بأبا ، هما ، تريد أن ما قالته يقوله كلّ من فقد عزيزا عليه . ولفظة « وا » حرف للندبة للتألم والتشكي . وقولها : بأبا هما » أرادت : بأبي هما ، ففرّت من الكسرة وبعدها ياء إلى الفتحة ، فانقلبت ألفا ، وأظنهم عدلوا إلى الألف لأنها تساعد على تضمين صوت البكاء قدرا من التألم والحزن ، أكثر من الياء . وقولها : هل جزع ارتفع جزع على أنه خبر مقدم ، و « أن قلت » في موضع المبتدأ تقديره « وهل جزع قولي كذا » وارتفع « هما » من « وا بأبا هما » في موضع المبتدأ . و « بأبا » خبره . ورواه بعضهم « بأناهما » أي : أفديهما بنفسي ، وأنا ، ضمير مرفوع ، وقع موقع المجرور ، وكقولهم « هو كأنا ، وأنا كهو » . [ الحماسة ص 1082 ، واللسان ( أبى ) ، وشرح المفصل ج 2 / 12 ] . ( 366 ) ولدنا بني العنقاء وابني محرّق فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما البيت لحسان بن ثابت ، من قصيدة جاهلية . ولدنا : فعل وفاعل . بني : مفعول به .