محمد بن محمد حسن شراب
141
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 360 ) ألا طرقتنا ميّة ابنة منذر فما أرّق النّيّام إلا سلامها يروى البيت لأبي الغمر الكلابي . . . كما في اللسان ( نوم ) والعيني على حاشية الأشموني ج 4 / 328 فإن صحّ أنه لأبي الغمر ، فإنه شديد الشبه ببيت لذي الرّمة ، من الوزن والقافية والمعنى : يقول : ألا خيّلت ميّ وقد نام صحبتي * فما نفّر التهويم إلا سلامها ففي البيت الأول : طرقتنا . وطرق : أتى ليلا ، وفي البيت الثاني : خيّلت : ومعناه أرتنا خيالها في المنام . والنوم يكون ليلا ، في الغالب . وفي البيتين : اسم المحبوبة « ميّ » أو « ميّة » وهما اسمان لمسمى واحد ، أو هما لغتان . ووازن الشطرين الأخيرين تجدهما متقاربين . وينشدون البيت المنسوب لأبي الغمر ، شاهدا على أن « النيّام » جمع نائم ، شاذ ، والقياس ( النّوّام » لأن عينه واو ، من « النوم » . [ الأشموني ج 4 / 328 والخزانة ج 3 / 419 ، واللسان ( نوم ) ] . ( 361 ) ألا طرقتنا . . . . . . إلا كلامها رواية أخرى في البيت السابق ، بلفظ ( كلامها ) . ( 362 ) شهدنا فما نلقى لنا من كتيبة يد الدهر إلا جبرئيل أمامها هذا بيت مفرد منسوب إلى كعب بن مالك ، وإلى حسان بن ثابت ، ولم أر من نسبه إلى قصيدة لواحد من الشاعرين . مع وجود أبيات لكعب في السيرة من البحر الطويل ، وقافيتها مرفوعة . . . وقوله : شهدنا : أي : شهدنا غزوات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . و « يد الدهر » بمعنى مدى الدهر . ظرف متعلق بقوله : نلقى ، . ( وجبرئيل ) بفتح الجيم والهمز ، قالوا : وهذه أجود اللغات فيه . ولكن قرئ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ [ البقرة : 97 ] بدون همز ، فكيف يكون الهمز أجود اللغات فيه . وقالوا : معنى « جبريل » عبد اللّه . « جبر » العبد . و « إيل » اللّه تعالى . والبيت أنشده الرضي على أن الظرف الواقع خبرا ، إذا كان معرفة يجوز رفعه بمرجوحية ، والراجح نصبه . وجبرئيل : مبتدأ . وأمامها : بالرفع ، خبره والجملة صفة للكتيبة . وعلى هذا يجوز أيضا نصب ( أمامها ) . . على أنه ظرف متعلق بمحذوف خبر . . [ الخزانة ج 1 / 414 واللسان ( جبر ) ] .