محمد بن محمد حسن شراب

140

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

هذه التأويلات أن نقول بجواز هذا الأسلوب لأنه يؤدي المعنى وليس فيه إلباس . ولا بأس بالقول : كانت عادة كرمه ، وكان عادة كرمه . [ الإنصاف ص 772 ، بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ، رحمه اللّه تعالى ] . ( 358 ) وقائلة نعم الفتى أنت من فتى إذا المرضع العوجاء جال بريمها البيت للشاعر الكروّس بن الحصن أو ابن زيد . والمرضع : المرأة التي ترضع . والبريم : حبل تشدّ به المرأة وسطها . ويكون فيه لونان ومزين بجوهر . وجولانه على وسطها كناية عن هزالها . والعوجاء ، بالواو ، رواية العيني ، وفي اللسان ( عرجاء ) بالراء . وقائلة : أي : ربّ امرأة قائلة والشاهد ( من فتى ) حيث جمع بعد فعل المدح ( نعم ) بين الفاعل الظاهر والتمييز . نعم : فعل ماض الفتى : فاعله ، أنت : مخصوص بالمدح ومن فتى : تمييز . [ الأشموني ج 3 / 35 ، واللسان ( برم ) ] . والشاعر الكروس إسلامي عاش أيام ولاية مروان بن الحكم على المدينة [ المؤتلف والمختلف ] . ( 359 ) ترّاك أمكنة إذا لم أرضها أو يعتلق بعض النفوس حمامها قاله لبيد بن ربيعة ، في معلقته برقم ( 56 ) وهو في سياق أبيات يفخر فيها بنفسه . وترّاك : مبالغة ( تارك ) خبر بعد خبر لأنّ في البيت السابق . أو لم تكن تدري نوار بأننّي * وصّال عقد حبائل جذّامها وقوله : يعتلق : أي : يحبس . وبعض النفوس : يريد نفسه . والحمام : الموت . والإشكال في قوله « أو يعتلق » بالجزم . فقال قوم : إنه مجزوم على الأصل ، لأن أصل الأفعال ألّا تعرب ، وإنما أعربت للمضارعة . ولكن هل ذهبت المضارعة هنا ؟ وقال قوم : إنه منصوب ، لأن ( أو ) بمعنى إلّا أن ، وأسكنه ردا إلى أصله . وهذا كسابقه ، إلا أنه يجعل « أو » ناصبة . والقول الثالث : أنه مجزوم عطفا على ( لم أرضها ) وهو الصحيح ، فالمعنى : إني أترك الأمكنة إذا رأيت فيها ما يكره ، أو إذا لم أرضها ، أو لم يعتلق بعض . . . ( فأو ) حرف عطف . [ الخصائص ج 1 / 74 ، والمعلقات السبع ، أو العشر ، وشرح شواهد الشافية 415 ] .