محمد بن محمد حسن شراب
127
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 330 ) لا يصعب الأمر إلّا ريث يركبه ولا يبيت على مال له قسم البيت للحطيئة في ديوانه ، والهمع ج 1 / 213 والدرر ج 1 / 182 . ولكن شطره الثاني رواه ابن منظور عن الأصمعي هكذا ( وكلّ أمر سوى الفحشاء يأتمر ) . وقال : إنه لأعشى باهلة . قال السيوطي : ريث : مصدر راث ، يريث ، إذا أبطأ ، فإذا استعمل في معنى الزمان ، جاز أن يضاف إلى الفعل . فلما خرجت إلى ظروف الزمان جاز فيها ما جاز في الزمان أنه مبنيّ كسائر أسماء الزمان المضافة إلى الفعل المبني ، فلذا ذكرته في الظروف المبنيات ، ومن شواهده ( لا يصعب . . الخ ) قلت : ولكنه أضيف هنا إلى فعل معرب ( يركبه ) فهل يكون هنا معربا ؟ وأنه يبنى إذا جاء بعد فعل مبني ، كقول الآخر ( خليليّ رفقا ريث أقضي لبانة ؟ ) . ( 331 ) أو مسحل شنج عضادة سمحج بسراته ندب لها وكلوم وقبل البيت : حرف أضرّ بها السّفار كأنّها * بعد الكلال مسدّم محجوم والبيتان للشاعر لبيد بن ربيعة ، يصف ناقته ، والحرف : الضامر ، وأضرّ بها السّفار : أضناها وهزلها . والكلال : التعب . والمسدّم : الفحل من الإبل الذي حبس عن الضراب . والمحجوم : المشدود الفم . وقوله في الشاهد : أو مسحل : معطوف على مسدّم في البيت الذي سبقه والمسحل : حمار الوحش . والشّنج : المتقبض في الأصل . ويراد به في البيت : الملازم . وعضادة : جنب . والسّمحج : الأتان الطويلة . وسراتها : أعلاها والنّدب : الأثر . والكلوم : الجراحات . يريد أن هذه الأتان بها آثار من عضّ الحمار كأنها جراحات . يقول : إن ناقتة كأنها مسحل ملازم جنب أتان لا يفارقها ، وكأنّ هذه الناقة بعد ما كلّت بعير مسدّم أو مسحل موصوف بما ذكر . والشاهد في البيت أن « شنج » اسم مبالغة عمل عمل فعله ، فنصب « عضادة » وقد أنشد أنصار سيبويه البيت دفاعا عنه في مسألة عمل « فعل » من أوزان المبالغة وقد روى سيبويه في الموضوع : البيت : حذر أمورا . . . * . . . من الأقدار