محمد بن محمد حسن شراب

125

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 323 ) هيهات خرقاء إلّا أن يقرّبها ذو العرش والشّعشعانات العياهيم البيت لذي الرمة ، وخرقاء : صاحبته . والشعشعانات : الواحدة شعشعانة ، وهي الناقة الخفيفة الطويلة ، ولكن البيت قافيته بائية بلفظ « الهراجيب » جمع هرجاب ، وهي الناقة الطويلة الضخمة ، والعياهيم : الناقة الماضية . [ اللسان « شعشع » وعهم ، والخزانة / 1 / 254 ] . ( 324 ) يهدي بها أكلف الخدّين مختبر من الجمال كثير اللحم عيثوم البيت للشاعر علقمة بن عبدة الفحل ، والبيت من آخر قصيدة في المفضليات . وهو في البيت يتحدث عن إبله . وقوله : يهدي بها : أي : يهديها ، أي : يتقدمها . وأكلف الخدين : يعني فحلها ، والكلفة : حمرة فيها سواد . ومختبر : بكسر الباء مجرب ، وبفتحها : معروف بالنجابة . والعيثوم : الضخم الجرم الكثير اللحم ، وفيه الشاهد ، [ المفضليات برقم ( 120 ) وكتاب سيبويه ج 2 / 325 ، واللسان ( عثم ) ] . ( 325 ) قتلنا ناجيا بقتيل عمرو وخير الطالبي التّرة الغشوم البيت غير منسوب . ولكن الشطر الثاني جاء في شعر منسوب إلى الوليد بن عقبة ابن أبي معيط ، يزعم رواته أن الوليد يحرض معاوية على قتال عليّ . وهو شعر منحول مكذوب لأن مضمونه يكذبه ، فهو يجعل من أسباب الدعوة إلى الحرب قوله : فقومك بالمدينة قد تردّوا * فهم صرعى كأنهم الهشيم وبنو أمية لم يصبهم بأس أثناء الفتنة بين معاوية وعلي ، وإنما كان ذلك في أواخر عهد يزيد أثناء معركة الحرّة أيام يزيد . وفي مادة ( غشم ) من اللسان ، جاء الشطر الثاني ( وجرّ الطالب الترة الغشوم ) بإفراد ( الطالب ) فقال : بنصب الترة . قال : ويقال : ضرب غشمشم وغشوم . والغشوم : الذي يخبط الناس ويأخذ كل ما قدر عليه ، وبه يستقيم الخبر ( الغشوم ) عن المبتدأ ، كما رواه ابن منظور . والشطر الثاني أنشده السيوطي شاهدا على حذف نون جمع المذكر ، لغير الإضافة قال : وتحدث النون لتقصير صلة الألف واللام . وأصله : وخير الطالبين الترة ،